تمكن الموسيقي الأمريكي صامويل سميث من كسر قيود مرض باركنسون الذي أعاق قدرته الحركية، معلناً عن استمراره في مسيرته الإبداعية عبر توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة. واحتفل سميث مؤخراً في مدينة نيويورك بإطلاق ألبومه الثاني الذي يحمل اسم 'ذا آرت أوف ليتينغ جو'، حيث قدم عرضاً حياً للأغنية الرئيسية وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي حضر لمساندة تجربته الفريدة.
وتعتمد المنهجية الجديدة التي يتبعها سميث على تحويل الأفكار الموسيقية الكامنة في مخيلته إلى واقع مسموع دون الحاجة للمس أوتار الغيتار التي هجرها قسراً. ويقوم الفنان بالدندنة بالألحان والإيقاعات صوتياً، لتتولى برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي معالجة هذه النبرات وتحويلها إلى مسودات موسيقية وتصنيفات أولية دقيقة.
وعقب انتهاء المرحلة التقنية، يتم عرض هذه التسجيلات الأولية على مجموعة من العازفين المحترفين الذين يتولون مهمة إحياء المقطوعات بآلاتهم الحقيقية. وأكد سميث أن هذه العملية سمحت له بالاندماج مجدداً في تدفق العمل الموسيقي الذي افتقده لسنوات، مشيراً إلى أن التجربة كانت ضرورية جداً لاستعادة توازنه النفسي والفني.
وفي حديثه عن التحديات الصحية، أوضح سميث أن المرض حرمه من ممارسة العزف التقليدي بعد رحلة عطاء استمرت لأكثر من عقدين من الزمن. وأضاف أنه كان من الصعب جداً تقبل فكرة العجز عن العزف كما في السابق، لكنه وجد في المسار التكنولوجي بديلاً حيوياً يضمن له البقاء في دائرة الإبداع الموسيقي رغم تراجع قدراته الجسدية.
وشدد الموسيقي الأمريكي على أن الذكاء الاصطناعي في تجربته لا يمثل كياناً مبتكراً بحد ذاته، بل هو جسر تقني يربط بين عقله والآلات الموسيقية. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن دوره يكمن في تقديم الرؤية اللحنية التي يسمعها في رأسه، بينما يقوم الموسيقيون البشر بتحويل تلك الرؤى إلى نغمات ملموسة تنبض بالحياة.
💬 التعليقات (0)