تتجه الأنظار نحو الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، إلا أن هذا التوسع لم يمنع غياب كوكبة من ألمع نجوم اللعبة. وتتوزع أسباب هذا الغياب القسري بين تعثر المنتخبات في مشوار التصفيات، أو لعنة الإصابات التي داهمت اللاعبين في توقيت حرج، وصولاً إلى الرؤى الفنية للمدربين التي أطاحت بأسماء كانت تعد ركائز أساسية في فرقها.
في مقدمة الغائبين بسبب فشل منتخباتهم، يبرز المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي فقد فرصته الأخيرة للظهور المونديالي، ومعه النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والمجري دومينيك سوبوسلاي. كما تستمر العقدة الإيطالية بغياب 'الأتزوري' للمرة الثالثة على التوالي، مما يحرم البطولة من حارس بقيمة جيانلويجي دوناروما، بينما تفتقد القارة السمراء خدمات النيجيري فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان بعد إخفاق 'النسور الخضر'.
وعلى صعيد الإصابات، تلقت الكرة البرازيلية ضربة موجعة بغياب ثنائي ريال مدريد رودريغو وإيدر ميليتاو، اللذين كانا يمثلان ثقلاً كبيراً في طموحات 'السيليساو'. وفي أوروبا، انضم الفرنسي هوغو إيكيتيكي والألماني سيرج غنابري إلى قائمة المصابين الذين تبخرت أحلامهم المونديالية، مما يضع مدربي هذه المنتخبات أمام تحديات صعبة لتعويض هذه الغيابات المؤثرة في القوائم النهائية.
عربياً، يبرز غياب النجم الأردني يزن النعيمات كأحد أقسى الصدمات لمنتخب 'النشامى' الذي يستعد لمشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم. إصابة النعيمات بقطع في الرباط الصليبي حرمت الجماهير العربية من رؤية أحد أبرز المهاجمين المتألقين في الآونة الأخيرة، في وقت كان يعول عليه الأردنيون لقيادة الهجوم في هذا المحفل العالمي الكبير.
القرارات الفنية لم تكن أقل إثارة للجدل، حيث فجر مدرب المنتخب الإنجليزي توماس توخيل مفاجأة باستبعاد أسماء رنانة مثل كول بالمر وفيل فودن وترنت ألكسندر-أرنولد. هذه الاختيارات تعكس عمق المنافسة في القائمة الإنجليزية، لكنها تفتح باب النقاش واسعاً حول مدى ملاءمة هذه الأسماء لفلسفة المدرب الجديد وطريقة لعبه التي يطمح من خلالها للمنافسة على اللقب.
وفي المغرب، قرر الجهاز الفني المضي قدماً في عملية تجديد الدماء، مما أدى لاستبعاد أسماء ارتبطت بإنجاز نصف نهائي قطر 2022، مثل يوسف النصيري وحكيم زياش وسفيان بوفال. ورغم أن القرار يهدف للمزج بين الخبرة والشباب، إلا أن غياب هؤلاء النجوم يبقى لافتاً نظراً لمكانتهم الكبيرة في قلوب الجماهير المغربية والعربية التي عاصرت ملحمة المونديال السابق.
💬 التعليقات (0)