f 𝕏 W
الغلاء يلتهم جيوب الإيرانيين والتضخم عند أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الغلاء يلتهم جيوب الإيرانيين والتضخم عند أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية

الغلاء يضغط على الأسر الإيرانية مع قفزة التضخم إلى 77.2%، وسط تآكل الدخل والمدخرات واتساع الفقر، بفعل الحرب والحصار وحذف العملة التفضيلية.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد الإيرانيون ارتفاعاً حاداً في الأسعار وتضخماً غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أصحاب الدخل الثابت والمتقاعدين. فقد تضاعفت أسعار السلع الأساسية مثل الأرز والزيت بشكل كبير، مما جعل تأمين الاحتياجات اليومية أمراً صعباً، وأدى إلى اتساع رقعة الفقر. ويؤثر هذا التضخم بشكل انتقائي على الطبقات الفقيرة أكثر من غيرها، بينما يعاني التجار أيضاً من انخفاض الطلب وانهيار القدرة الشرائية.
📌 أبرز النقاط

طهران – في سوق "باستان" الشعبي غربي العاصمة الإيرانية طهران، حيث تختلط روائح الخبز الطازج والفواكه بالقماش والألبسة، لم يعد للمشهد بهجته المعتادة، فعيون المارة زائغة بين بسطات البائعين وأياد تقلب السلع بحذر وتعيدها إلى أماكنها، فيما "تحولت جولات التسوق اليومية إلى ما يشبه مهمة استطلاعية لمعرفة الأسعار الجديدة" وفق قول المشهدي فيروز المتقاعد ذي الـ63 عاما الذي يستذكر أيام شبابه في هذا الشارع عندما كان نابضا بالحياة.

يقف فيروز أمام رفوف متجر كبير للمواد الغذائية، يقلب البضائع واحدة تلو الأخرى بحثا عن الأسعار المدرجة على أغلفتها، فيقول للجزيرة نت: "قبل عام، كان كيلو الأرز بنحو مليون و800 ألف ريال (الدولار يوازي نحو مليون و730 ألف ريال)، لكن اليوم تخطى عتبة 5 ملايين ريال، كما أن قنينة الزيت كانت بحدود 700 ألف ريال حتى ربيع العام الماضي لكن سعرها بلغ الآن أكثر من 3 ملايين ريال".

وتابع بصوت تخالطه مرارة: "راتبي التقاعدي لا يكفي ثلث مصاريف البيت، نحن نشهد اتساعا مخيفا في رقعة الفقر، وليس فقط الفقر المدقع، بل ما يمكن تسميته بـفقر المتقاعدين والموظفين، حيث يعيش أصحاب الدخل الثابت تحت عتبة العوز لأول مرة منذ عقود"، مضيفا: "لا نشكو من الغلاء فقط، بل من سرعته التي لا تترك لنا فرصة لالتقاط أنفاسنا".

على بعد مئات الأمتار فقط، تقول فاطمة (46 عاما) وهي ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، للجزيرة نت: "صرت أذهب إلى السوق 3 مرات في الأسبوع بدل مرة واحدة، ليس لأني أحتاج شيئا، بل لأرى إن كان ثمة بائع لديه سلع بسعر أقل، أو سلعة لم تلحق بها موجة الغلاء بعد.. اللحوم الحمراء صارت حلما، والدجاج أصبح ضيفا على مائدتنا، وحتى البيض صرت أحسبه بالحبة".

وفي حديثها للجزيرة نت، توضح أن الحديث عن مضاعفة الأسعار خلال أيام أو أسابيع لم يعد غريبا، مضيفة أن التضخم لم يعد زلزالا يضرب الجميع بالتساوي، بل هو وباء طبقي انتقائي يفتك بالضعفاء أكثر من غيرهم، فعندما يرتفع سعر الطعام فإن الأسرة الفقيرة تفقد نصف دخلها لضرورات لا تستطيع الاستغناء عنها، بينما الأسرة الغنية لا تشعر إلا بخدش بسيط في رفاهيتها.

وفي سوق الجملة في منطقة "نارنج" جنوبي طهران، يتحدث الحاج مهران (71 عاما – تاجر للمواد الغذائية) عن وجه آخر للأزمة، قائلا إن "التضخم لم يضرب المشتري فقط، بل ضربنا نحن أيضا. القدرة الشرائية انهارت، والناس صارت تشتري الضرورات فقط.. تضاعفت الأسعار خلال أقل من 4 أشهر، فاضطررنا إلى تقليص الكميات المعروضة، لكن لا نجد من يشتريها".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)