واشنطن – سعيد عريقات -5/6/2026
تكشف نتائج استطلاع رأي جديد أجرته جامعة ميريلاند بالتعاون مع مؤسسة "إيبسوس" عن تنامي القلق داخل الولايات المتحدة إزاء الحرب مع إيران، في مؤشر يعكس فجوة متزايدة بين أهداف السياسة الخارجية المعلنة وبين تصورات الرأي العام الأميركي لنتائج تلك الحرب وتداعياتها على المصالح الوطنية.
وبحسب نتائج "استطلاع القضايا الحرجة" الذي أشرف عليه الباحث المعروف شبلي تلحمي، فإن غالبية الأميركيين ترى أن الحرب مع إيران ألحقت ضرراً بالمصالح الأميركية أكثر مما حققت من مكاسب. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط السياسية والأكاديمية حول جدوى استمرار الانخراط العسكري في نزاعات الشرق الأوسط، ومدى قدرة واشنطن على تحقيق أهداف استراتيجية واضحة من خلالها.
وتظهر النتائج تباينات حزبية واضحة في تقييم الحرب، إذ قال 84 في المئة من الديمقراطيين و63 في المئة من المستقلين إن آثار الحرب كانت سلبية أكثر منها إيجابية بالنسبة للولايات المتحدة. أما بين الجمهوريين، فقد بدت الصورة أقل حدة لكنها لا تزال تميل نحو التشاؤم؛ إذ رأى 33 في المئة أن نتائج الحرب كانت سلبية، مقابل 25 في المئة فقط اعتبروها إيجابية.
ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة لأن الجمهوريين يشكلون القاعدة السياسية الأقرب عادة إلى تبني سياسات خارجية أكثر تشدداً، كما أنهم يمثلون الشريحة الأكثر دعماً للرئيس دونالد ترمب. ومع ذلك، فإن نتائج الاستطلاع توحي بأن الشكوك حول جدوى الحرب لم تعد مقتصرة على المعسكر الديمقراطي أو المستقلين، بل امتدت إلى قطاعات من الناخبين الجمهوريين أنفسهم.
وتكشف النتائج أيضاً عن أزمة أعمق تتعلق بإدراك الأميركيين لمسار الحرب ونتائجها الفعلية. فوفق الاستطلاع، فإن أقل من أميركي واحد من كل ستة يعتقد أن الولايات المتحدة انتصرت أو أنها في طريقها إلى الانتصار. وفي المقابل، قال العدد الأكبر من المشاركين إن أياً من الطرفين لا يمكن اعتباره منتصراً أو متقدماً بشكل حاسم في الصراع.
💬 التعليقات (0)