أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إيران حققت إنجازات استراتيجية خلال المرحلة الماضية، مشددًا على أن "الهيكل الأمني في المنطقة يجب أن يُبنى من قبل دولها بعيدًا عن التدخلات الخارجية والقواعد الأميركية التي أصبحت، عاملًا لزعزعة الاستقرار".
وتحدث عراقجي في مقابلة مع قناة "الميادين"، عن تطورات داخلية وخارجية مرتبطة بمرحلة الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية كانت حاضرة ميدانيًا وتحظى بإجماع داخلي، مشيرًا إلى مواقف نسبها للقيادة الإيرانية السابقة، والتي شددت على القرب من الشعب وتحمل تبعات أي مخاطر مشتركة معه.
وفي ما يتعلق بالجاهزية العسكرية، قال وزير الخارجية الإيراني إن المؤشرات كانت واضحة لاحتمال اندلاع مواجهة قبل محادثات دولية سابقة، مضيفًا أن بلاده دخلت تلك المرحلة وهي في حالة استعداد كامل سياسيًا وعسكريًا، وأن الرد الإيراني على الهجمات جاء خلال وقت قصير، وفق ما وصفه بأنه جاهزية مسبقة وخطط بديلة على مستويات قيادية متعددة.
وأضاف عراقجي أن ما جرى خلال تلك المواجهة أظهر، قدرة إيران على الصمود والرد، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين الدوليين أقروا بتعزيز موقع إيران بعد تلك التطورات.
وفي ملف الأمن الإقليمي، اعتبر أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لم يحقق الاستقرار، بل ساهم في زيادة التوترات، داعيًا دول المنطقة إلى إعادة النظر في اعتمادها على القواعد الأجنبية وبناء منظومة أمنية إقليمية مستقلة.
كما أشار إلى أن طهران أبلغت دولًا في المنطقة منذ بداية التصعيد بنيتها الدفاع عن نفسها، مؤكدًا أن الردود الإيرانية لا تستهدف أراضي تلك الدول، بل تأتي في إطار الرد على مصادر التهديد.
💬 التعليقات (0)