تعرّضت الجبهة اللبنانية لاختبار ميداني وسياسي جديد، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل الضابط إيتان شموئيل لمبرغ/لامبرغ، 21 عاماً، في جنوب لبنان، إثر استهداف دبابة إسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع، بالتزامن مع كشف تقارير إسرائيلية عن استهداف مركبة قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو بطائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله، في حادثة أعادت ملف حماية القيادات العسكرية إلى واجهة النقاش الأمني داخل إسرائيل. وأكد الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي أن لمبرغ، وهو ضابط مدرعات في الكتيبة 75 ضمن اللواء السابع، قُتل في معركة بجنوب لبنان في 4 حزيران/يونيو 2026، وأنه رُقّي بعد مقتله من رتبة ملازم إلى نقيب.
صاروخ مضاد للدروع شمال الليطاني
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وقع الهجوم قرابة الساعة الرابعة عصر الخميس 4 يونيو/حزيران 2026 ، عندما أُطلق صاروخ مضاد للدروع باتجاه دبابة تعمل ضمن قوة إسرائيلية في جنوب لبنان، شمال نهر الليطاني. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن لمبرغ هو العسكري الإسرائيلي السادس عشر الذي يُقتل في جنوب لبنان منذ الإعلان عن “وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت مقتل جنود آخرين بهجمات بطائرات مسيّرة، من بينهم الطبيب العسكري أوري يوسف سيلفستر، والجندي آدم تسرفاتي، والجندي ميخائيل تيوكين.
وتكتسب الحادثة أهميتها من توقيتها، إذ جاءت بعد إعلان أمريكي عن تفاهم إسرائيلي–لبناني مشروط لتنفيذ وقف لإطلاق النار، وبعد ساعات من استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن جدوى التهدئة في ظل بقاء قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وتواصل هجمات حزب الله. ووفق رويترز، أعلنت واشنطن أن تنفيذ وقف إطلاق النار مشروط بوقف كامل لنيران حزب الله وإخلاء عناصره من المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني، بينما لم يتضمن الإعلان إشارة واضحة إلى انسحاب إسرائيلي من الجنوب.
استهداف مركبة قائد المنطقة الشمالية
في تطور موازٍ، كشفت صحيفة “جيروزالم بوست” أن مركبة القيادة الخاصة بقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة لحزب الله خلال زيارة ميدانية لقادة فرعيين في جنوب لبنان. ووفق التقرير، نجا ميلو من الإصابة لأنه كان قد غادر المركبة قبل وقت قصير من إصابتها.
💬 التعليقات (0)