أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الخميس 4 يونيو/ حزيران 2026، ورقة تحليل سياسات جديدة ومعمقة حملت عنوان "من باب السلسلة إلى الخان الأحمر: إعادة هندسة محيط القدس"، حيث تقدم قراءة استراتيجية شاملة لأخطر التحركات والتحولات الميدانية التي شهدتها مدينة القدس المحتلة وطوقها الجغرافي خلال شهر مايو/ أيار المنصرم، واضعةً هذه التطورات المتسارعة في سياقها البنيوي الأعم.
ورصدت الورقة التحليلية متزامناً ميدانياً يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية بين حدثين بارزين وقعا في فترات زمنية متقاربة؛ تمثل الأول في توقيع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على أمر يقضي بالإخلاء الفوري والترحيل لتجمع "الخان الأحمر" البدوي الواقع شرقي القدس.
وتزامن ذلك مع مصادقة سلطات الاحتلال على مخطط واسع للاستيلاء والسيطرة على منازل وعقارات ومحال تجارية في حي "باب السلسلة" الملاصق مباشرة للمسجد الأقصى المبارك في عمق البلدة القديمة.
ويؤكد المركز في قراءته أن هذا التزامن لا يتحرك في إطار المصادفة، بل يترجم استراتيجية ممنهجة ومدروسة تعمل على مسارين متوازيين: خنق المركز الديني والتاريخي من الداخل، وتفكيك الامتداد الجغرافي الفلسطيني من الخارج، لإرساء ما يصفه المركز بـ"منظومة التحكم البنيوي الإقليمي".
ووثقت المادة أرقاماً دقيقة تبرز عمق المخطط وحجم التغير الديموغرافي المتراكم على مدار عقود، إذ تشير المعطيات إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس قفز ليصل إلى قرابة 746 ألف مستوطن مع نهاية عام 2023.
بالمقابل أقدم الاحتلال على إلغاء وسحب إقامات أكثر من 14 ألفاً و700 مواطن مقدسي منذ عام 1967 وحتى عام 2021.
💬 التعليقات (0)