f 𝕏 W
البيت ثم العريس.. ننقل من الميدان قصص حياة ابتلعها الخط الأصفر

الجزيرة

سياسة منذ 3 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

البيت ثم العريس.. ننقل من الميدان قصص حياة ابتلعها الخط الأصفر

مع تمدد "الخط الأصفر" إلى مناطق أوسع في قطاع غزة، تبدلت أحوال أحياء سكنية بأكملها، وبات سكانها يبوحون بما تبقى من حياة وذكريات إن نجحوا في النجاة من هجوم مباغت ليرووها.

لأول مرة، ونحن في طريقنا لتغطية واحدة من حكايات المعاناة في غزة، شعرنا بأن خطوة تتقدم وأخرى تتلكأ، وطوال الطريق كنت أحدث نفسي: كيف سألتقي أفنان التي خسرت بيتها بعد توسيع "الخط الأصفر" قبل شهر من فرحها، ثم لحقتها الفاجعة بعد شهر واحد فقط باستشهاد خطيبها محمود؟

حين دخلنا بيت العزاء، بدا التحول كاملا وقاسيا وواضحا، الوجوه مصطفّة، والدموع تسبق الكلام، والبيت الذي كان ينتظر التهاني استقبل المعزّين، فهنا كان يفترض أن تدور أحاديث قاعة الزفاف والفستان واليوم المنتظر، وأن يضجّ المكان بحركة الأقارب وتجهيزات الفرح، لكن الحزن سبق الجميع إلى البيت.

بعد عام وشهرين من الخطبة، كان محمود البريم (37 عاما) يُهيئ بيته بعناية ليدخل إليه زوجة، فأصلح ما يحتاج إلى إصلاح، ورتّب المكان الذي انتظر أن يبدأ فيه حياته مع خطيبته أفنان النجار.

كان البيت يتقدم نحو صورته الجديدة على مهل، فيما كان العروسان يجمعان تفاصيل البداية كما يفعل كل من يحاول انتزاع حياة مستقرة من قلب حرب طويلة.

ثم جاء وقف إطلاق النار الحالي محمّلا بمسار آخر، تقدّم الاحتلال، واقترب "الخط الأصفر" من المنطقة، فسقط البيت الذي جرى تجهيزه للزفاف قبل نحو شهر من موعد الفرح، وعند تلك اللحظة انكشفت أولى صور الخسارة: بيتٌ كان يتجه نحو الحياة، ثم صار جزءا من خرائط الخطر والدمار، ومع ذلك، تمسكت أفنان بالمعنى الأهم، وقالت: "معلش، المهم محمود بخير، وين ما كان بسكن معه".

في هذه العبارة تتضح الأولوية كما رأتها "محمود أولا، ثم يأتي البيت بعده"، لكن الحرب واصلت اقترابها من الحكاية نفسها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)