أعلن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً متابعته باهتمام لقرار المحكمة العليا (الإسرائيلية) الصادر والقاضي بإلغاء الحظر الشامل المفروض على زيارات طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون، مؤكداً أن القرار يكتسب أهمية استثنائية وبُعداً قانونياً هاماً نظراً لشموله الصريح لمراكز الاحتجاز والتوقيف المؤقتة الدائمة والمعسكرات التابعة لجيش الاحتلال مباشرة.
وذكر المركز في بيان صحفي أصدره اليوم الخميس أن هذا القرار القضائي، وعلى الرغم من صدوره المتأخر بعد أشهر طويلة من المنع والانتهاك غير القانوني، يمثل خطوة أولية وضرورية في طريق كسر جدار التعتيم الممنهج والصارم الذي فرضته الأجهزة الأمنية والسلطات الإسرائيلية كغطاء لاقتراف جريمة الإخفاء القسري بحق آلاف المواطنين، وتحديداً المعتقلين من قطاع غزة.
وأكد المركز أن الاختبار الحقيقي والفعلي لمدى نجاعة وتأثير هذا التطور القضائي يكمن في التطبيق الميداني الفوري والكامل وغير المشروط للزيارات، لا سيما داخل المعسكرات والمنشآت العسكرية المغلقة التي بقيت طوال الفترة الماضية خارج نطاق أي رقابة دولية أو حقوقية وشهدت شهادات عن انتهاكات مروعة.
وشدد المركز على أن أولوية دخول طواقم الصليب الأحمر يجب ألا تقتصر على معاينة ظروف الاحتجاز الميدانية فحسب، بل يجب استخدامها كأداة قانونية حاسمة لإنهاء جريمة الإخفاء القسري بالكامل عبر إلزام جيش الاحتلال ومصلحة السجون بالكشف الفوري عن القوائم الاسمية المحدثة لكافة المحتجزين، وأماكن تواجدهم الحالية، وتسليم سجلات طبية دقيقة حول أوضاعهم الصحية.
وطالب المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك الفوري لبدء عمليات التقصي والبحث عن آلاف المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم، والكشف عن مصير من ارتقوا منهم شهداء تحت التعذيب ولم تُعلن هوياتهم بعد، داعياً المنظمات الحقوقية الدولية لتكثيف الضغط لضمان عدم تلاعب الأجهزة العسكرية (الإسرائيلية) بمضمون القرار أو اختلاق ذرائع لعرقلة الوصول للمخفيين.
💬 التعليقات (0)