لم تعد أزمة تجنيد اليهود المتشددين (الحريديم) في إسرائيل مجرد مناورة برلمانية، بل تحولت في مطلع يونيو/حزيران 2026 إلى عصيان مدني عنيف وصف في إسرائيل بأنه يضرب سيادة الدولة.
ففي بلدة "بيت شيمش "، فجّرت الأوامر الشرطية الجديدة بملاحقة المتخلفين استباقيا صدامات وُصفت بـ "غير العادية ".
ووفقا لتقرير ميداني للصحفي "زفيكا سيغال " في موقع "بحدري هحدريم" الحريدي، نجح مئات المتظاهرين في اقتحام ساحة مركز الشرطة ببيت شيمش عقب اعتقال طالب فار من الخدمة من سكان "بيتار عيليت "، وأشعلوا النيران في الغابات المحيطة، ورشقوا القوات بالحجارة لشل الحركة على الطريق السريع رقم 38.
هذا الانفجار الميداني سرعان ما تمدد ليأخذ طابع الترهيب القضائي؛ حيث تجمع العشرات أمام منزل نائب رئيس المحكمة العليا القاضي "نوعام سولبرغ " في بلدة ألون شفوت، مخلفين دمارا بتخريب فناء منزله واقتلاع أشجاره.
وأثارت هذه الحادثة ردود أفعال عاصفة؛ إذ أدانت السلطة القضائية الهجوم واصفة إياه بـ "حدث خطير وغير مقبول، يتجاوز حدود الاحتجاج المشروع، ويسعى إلى زعزعة أمن شاغلي المناصب القضائية وعائلاتهم ".
وهاجم زعيم المعارضة يائير لابيد المشهد قائلا: "حكومة مجرمة تُهين قاضيًا في المحكمة العليا في الكنيست، وعصابة من المجرمين المتهربين من العدالة تهاجم قاضيًا في المحكمة العليا في منزله، لا شرطة، ولا قانون ".
💬 التعليقات (0)