وجهت إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني عن حزب العمال، انتقادات حادة وغير مسبوقة لحكومة بلادها، متهمة إياها بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي. واعتبرت ثورنبيري أن لندن أخفقت في الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وخذلت الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشارت مصادر إلى أن هذه التصريحات جاءت خلال فعالية نظمتها منظمة العون الطبي للفلسطينيين ومجلس التفاهم العربي البريطاني في وستمنستر. حيث هاجمت النائبة العمالية ما وصفته بـ 'التردد وقلة الطموح' في السياسة الخارجية البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن المواقف الحالية لا ترقى لمستوى الجرائم المرتكبة على الأرض.
وانتقدت ثورنبيري الطريقة التي تعامل بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ملف غزة، خاصة بعد إعلانه التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقالت إن هذا الإعلان لم يغير من الواقع المأساوي شيئاً، بل تسبب في تراجع الاهتمام الدولي بالقضية بينما تستمر آلة القتل في حصد أرواح المدنيين الفلسطينيين يومياً.
ولفتت المصادر إلى أن ثورنبيري لم يسبق لها توجيه هذا المستوى من النقد العلني لسياسة حكومتها في الشرق الأوسط، مما يمنح تصريحاتها ثقلاً سياسياً كبيراً داخل أروقة حزب العمال. ويأتي هذا التحول في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والسياسية لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وفيما يتعلق بقرار الاعتراف بدولة فلسطين، أوضحت ثورنبيري أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة قبل ثمانية أشهر كانت مهمة لكنها ظلت 'حبراً على ورق'. وأكدت أن غياب الإرادة السياسية حال دون تحويل هذا الاعتراف إلى مسار سياسي متكامل يدفع نحو تحقيق حل الدولتين أو يغير الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون.
وشددت النائبة البريطانية على أن الحديث عن وقف إطلاق النار في غزة يتناقض كلياً مع الوقائع الميدانية والتقارير الواردة من القطاع. وأشارت إلى أن مئات الفلسطينيين قتلوا في الفترة التي أعقبت إعلان ترامب للهدنة، مما يثبت عدم جدية هذه الإعلانات في حماية المدنيين أو وقف نزيف الدماء.
💬 التعليقات (0)