حذّر مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر رجوب، من تصاعد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة في مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن المدينة تشهد هجمة واسعة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات، في إطار مساعٍ إسرائيلية لحسم هوية القدس وتعزيز السيطرة عليها.
وقال رجوب في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن التقرير الشهري الصادر عن محافظة القدس يوثق سلسلة من الانتهاكات التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، شملت عمليات قتل وإصابة واعتقال وهدم وتجريف، إلى جانب تصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى المبارك.
وأوضح أن التقرير رصد استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال، بينهم عاملان، وإصابة 17 آخرين، إضافة إلى تنفيذ 44 عملية هدم وتجريف، وإصدار 67 قرار إبعاد، وتسجيل نحو 100 حالة اعتقال خلال شهر واحد.
وأشار رجوب إلى أن المسجد الأقصى كان في صلب الانتهاكات، حيث اقتحم 7244 مستوطناً باحاته خلال الشهر الماضي، فيما بلغ عدد المقتحمين منذ بداية العام أكثر من 20 ألف مستوطن، في أرقام وصفها بأنها غير مسبوقة وتعكس حجم التصعيد المتواصل ضد المقدسات الإسلامية في القدس.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات خطيرة داخل المسجد الأقصى ومحيطه، خاصة خلال ما يسمى "يوم توحيد القدس" والأعياد اليهودية، حيث جرى تنظيم اقتحامات واسعة وأداء طقوس وصلوات تلمودية في مناطق متعددة من المسجد ومحيطه، وسط محاولات متزايدة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
وأكد رجوب أن الاحتلال يواصل استهداف الأحياء التاريخية المحيطة بالمسجد الأقصى، ولا سيما منطقة باب السلسلة، من خلال مشاريع استيطانية وقرارات تهدف إلى السيطرة على العقارات والمباني التاريخية وتحويلها لخدمة المخططات التهويدية.
💬 التعليقات (0)