صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة غاراته الجوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرقي البلاد اليوم الخميس، ضارباً عرض الحائط بالإعلانات الأمريكية الأخيرة حول التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وشملت الغارات العنيفة بلدات سحمر وقليا في البقاع الغربي، بالإضافة إلى تبنين وحاريص وكفرا وصريفا وشوكين في الجنوب اللبناني.
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في بلدة سحمر بالبقاع الغربي، حيث أفادت مصادر ميدانية بشن أكثر من 7 غارات جوية خلال أقل من نصف ساعة. وأسفرت هذه الهجمات المكثفة عن استشهاد 5 مدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نتيجة الدمار الكبير.
وفي سياق متصل، أصدرت بلدية سحمر بياناً عاجلاً طالبت فيه الأهالي بضرورة الامتناع عن التوجه إلى البلدة بشكل قطعي نظراً للمخاطر الأمنية الكبيرة. وأكدت البلدية أن الاستهدافات الإسرائيلية باتت تطال الجميع دون استثناء، مستهدفة المدنيين من رجال ونساء في منازلهم وطرقاتهم.
الميدان الجنوبي شهد أيضاً اعتداءات متفرقة، حيث استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة معروب، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر. كما طالت الغارات سيارة مدنية في محيط بلدة الدوير، مما يعكس استمرار سياسة الاغتيالات والملاحقة الميدانية رغم الحديث عن التهدئة.
وعلى صعيد القوات الدولية، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن وفاة أحد جنودها متأثراً بجراح أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقع تابع لها قرب مرجعيون. وأوضحت القوة الدولية أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابة عنصرين آخرين، مؤكدة فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الاستهداف.
من جانبه، رد حزب الله بسلسلة عمليات عسكرية استهدفت تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في منطقتي يحمر الشقيف والقنطرة. كما أعلن الحزب عن تنفيذ هجوم بمسيرات انقضاضية استهدف تموضعاً قيادياً للاحتلال قرب قلعة الشقيف، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية.
💬 التعليقات (0)