العدو واحد، وإن تعددت ساحات النار. من غزة إلى لبنان، تتشابه المآسي حتى يكاد الركام يتحدث اللغة نفسها. عائلات بأكملها تُباد تحت القصف، وأسماء تُشطب من السجل المدني دفعة واحدة، وكأنها لم تكن يومًا تملأ البيوت دفئًا والحياة ضحكًا وأملًا.
مأساة إنسانية تتجاوز الحدود، حيث يصبح الموت جماعيًا، ويغدو فقدان العائلة بأكملها من السجل المدني خبرًا يتكرر في نشرات الأخبار، بينما تبقى الحكايات الناقصة شاهدة على حجم الكارثة.
ففي يوم الثلاثاء الماضي، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في بلدة المارونية قضاء صيدا جنوب لبنان، لتستفيق على فاجعة جديدة، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً مأهولاً أدى إلى استشهاد أفراد عائلة "عبد الله" الستة بكاملها تحت الأنقاض. إقرأ أيضاً 10 شهداء وإصابات في 14 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"
وفجر اليوم الخميس، تكرر المشهد في غزة، إذ ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بعد استهداف الطيران الحربي شقة سكنية في شارع المخابرات شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 5 من أفراد عائلة لَبَد، ومسح عائلة أخرى كاملة من السجل المدني.
وأظهرت المشاهد المتداولة محاولات الأهالي إخماد النيران التي التهمت مسكن عائلة لَبَد، وسط حالة من الهلع والعجز أمام حجم الدمار الذي خلفه القصف.
واستشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون بينهم أطفال في سلسلة غارات جديدة شنها الاحتلال على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" المُعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
💬 التعليقات (0)