تشهد غزة وجنوب لبنان مشاهد متشابهة من العدوان الإسرائيلي، إذ تتكرر الجرائم ذاتها مع اختلاف الزمان والمكان، والعنوان واحد: استهداف العائلات المدنية ومحوها من السجل المدني.
ففي يوم الثلاثاء الماضي، ارتكبت إسرائيل مجزرة في بلدة المارونية بجنوب لبنان، أسفرت عن إبادة عائلة العبد الله بالكامل ومسحها من السجل المدني، وفق ما تداوله ناشطون ومنصات لبنانية بثت مشاهد مروعة للدمار الذي لحق بمنزل العائلة.
اليوم الخميس، تكرر المشهد في غزة، إذ ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بعدما استهدف الطيران الحربي شقة سكنية في شارع المخابرات شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 5 من أفراد عائلة لَبَد، ومسح عائلة أخرى كاملة من السجل المدني.
وأظهرت المشاهد المتداولة محاولات الأهالي إخماد النيران التي التهمت مسكن عائلة لَبَد، وسط حالة من الهلع والعجز أمام حجم الدمار الذي خلفه القصف.
واستشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون بينهم أطفال في سلسلة غارات جديدة شنها الاحتلال على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وذكر مصدر في مستشفى الشفاء للجزيرة أن الضحايا سقطوا جراء غارات إسرائيلية استهدفت 4 شقق سكنية في مدينة غزة.
وأثارت هذه المجازر المتشابهة بين غزة ولبنان موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتب ناشطون يصفون المشهد بالقول: "عند منتصف الليل، حين كان العالم نائما، كانت عائلة كاملة تُذبَح تحت سقف بيتها، أي وجع يتسع لعائلة مُسحت من دفاتر الحياة في ليلة واحدة؟ وأي قلب يحتمل أن تصبح المقاعد التي كانت تضج بالضحكات فارغة إلى الأبد؟".
💬 التعليقات (0)