أقرّ مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، مشروع قرار يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض صريح من الكونغرس، في خطوة تعكس تنامي الانقسام داخل واشنطن بشأن الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية.
وحصل القرار، الذي دفع به الديمقراطيون، على تأييد 215 نائباً مقابل 208، بعد انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى صفوف المعارضة، في مؤشر لافت على تزايد التحفظات داخل الحزب الجمهوري تجاه استمرار المواجهة العسكرية مع طهران.
ويستند القرار إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس قبل الانخراط في عمليات قتالية طويلة الأمد، كما يفرض إنهاء أي تحرك عسكري بعد 60 يوماً ما لم يمنح المشرعون تفويضاً باستمراره.
ويأتي التصويت في وقت تواصل فيه إدارة ترامب جهودها للتوصل إلى تفاهمات مع إيران، بالتوازي مع الحفاظ على ترتيبات وقف إطلاق النار القائمة، رغم انتهاء المهلة القانونية المحددة للعمليات العسكرية مطلع مايو/أيار الماضي.
وشهد الكونغرس خلال الأشهر الأخيرة سلسلة محاولات لفرض قيود على الحرب، إلا أن معظمها تعثر في مجلسي النواب والشيوخ، وسط انقسام سياسي حاد بشأن جدوى استمرار الضغوط العسكرية على إيران.
ويرى مراقبون أن الديمقراطيين يسعون من خلال هذه التحركات المتكررة إلى إجبار الجمهوريين على إعلان مواقف واضحة من الحرب، خاصة مع تصاعد كلفتها السياسية والاقتصادية.
💬 التعليقات (0)