دخل الصراع الأمريكي الإيراني مرحلة كسر عظم جديدة مع إعلان الرئيس دونالد ترمب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، في خطوة يراها البيت الأبيض "الطلقة الأخيرة" لإخضاع طهران، بينما يراها المحللون مقامرة اقتصادية كبرى قد ترتد آثارها على الداخل الأمريكي والاقتصاد العالمي قبل أن تؤتي ثمارها السياسية.
لكنّ قراءة تحليلية لتقرير نشرته صحيفة ديلي تلغراف، ومقال في صحيفة فايننشال تايمز تشير إلى أن إستراتيجية البيت الأبيض هذه قد لا تحقق أهدافها سريعا، بل ربما تمنح إيران ميزة غير متوقعة لكسب الوقت.
ووفقا لتقرير تلغراف البريطانية، كان دونالد ترمب يتوقع أن تستسلم إيران في ساحة المعركة، ثم أعرب عن أمله في أن تخضع على طاولة المفاوضات.
والآن، ومن خلال إعلانه فرض حصار على الموانئ الإيرانية، "يراهن الرئيس الأمريكي على أن إستراتيجية ثالثة ستكسر عنادها أخيرا".
بيد أن التقرير يلفت إلى مفارقة أساسية وهي أن تحديد الخاسر أسهل بكثير من تحديد الرابح، إذ يرى ترمب أن فرض "إغلاق مزدوج" في مضيق هرمز قد يوفر مخرجا من حرب يعتقد الكثيرون أنه فقد الرغبة في خوضها.
وتعتمد الإستراتيجية الأمريكية على الضغط على شريان الطاقة الإيراني، الذي يمثل نحو 15% من الناتج المحلي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني أصلا من آثار الحرب والضربات الأمريكية والإسرائيلية التي دمرت جزءا كبيرا من قاعدته الصناعية.
💬 التعليقات (0)