f 𝕏 W
حين يتداخل الاحتلال بالسلطة: كيف تشكلت أزمة الفلسطيني مع الحكم؟

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين يتداخل الاحتلال بالسلطة: كيف تشكلت أزمة الفلسطيني مع الحكم؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تنشأ الأزمة الفلسطينية مع الحكم من تداخل السلطة الوطنية مع سلطة الاحتلال، مما يعقّد العلاقة بين الشعب والسلطة. تاريخياً، ارتبط مفهوم السلطة لدى الفلسطيني بالحاكم العسكري والقيود المفروضة من الخارج، مما خلق علاقة قائمة على الحذر والرفض. ورغم تأسيس السلطة الفلسطينية، إلا أنها نشأت في ظل الاحتلال، مما حال دون بناء علاقة طبيعية ومستقلة مع الشعب.
📌 أبرز النقاط

ليست أزمة الفلسطيني مع الحكم نتاج أخطاء سياسية عابرة، ولا نتيجة أداء حكومة أو قيادة بعينها، بل هي أزمة أعمق بكثير، تشكلت داخل واقع تاريخي فريد تداخلت فيه سلطة الاحتلال مع السلطة الوطنية حتى أصبح الفصل بينهما أمراً بالغ الصعوبة. ومن هذا التداخل ولدت واحدة من أكثر الإشكاليات تعقيداً في التجربة الفلسطينية المعاصرة: إشكالية العلاقة بين الشعب والسلطة.

ففي معظم تجارب الشعوب تكون العلاقة السياسية واضحة المعالم. هناك سلطة وطنية تحكم، وشعب يراقب ويحاسب ويؤثر في قراراتها. أما في حالات الاحتلال التقليدية، فثمة قوة محتلة يواجهها الشعب بوصفها مصدر السيطرة والقهر. لكن الفلسطيني عاش وما يزال يعيش حالة مختلفة تماماً؛ حالة تتداخل فيها السلطة الوطنية مع سلطة الاحتلال داخل المجال السياسي نفسه، بحيث يصعب أحياناً تحديد حدود المسؤولية وحدود القدرة وحدود القرار.

ولفهم هذه المعضلة لا بد من العودة إلى الطريقة التي تشكل بها الوعي الفلسطيني تجاه مفهوم السلطة.

فعلى امتداد عقود طويلة، لم يعرف الفلسطيني السلطة بوصفها مؤسسة وطنية تمثله، بل عرفها بوصفها سلطة احتلال. كان معنى السلطة هو الحاكم العسكري، والجندي، والحاجز، والأوامر التي تصدر من خارج المجتمع لا من داخله. كانت السلطة تمارس السيطرة دون تمثيل، وتفرض القرارات دون مشاركة. ولذلك تشكلت علاقة قائمة على الحذر والرفض والمقاومة أكثر مما تشكلت علاقة قائمة على الشراكة أو الثقة.

في ظل هذه التجربة التاريخية الطويلة، ترسخ في الوعي الجمعي أن السلطة هي الطرف الذي يملك القوة ويفرض القيود، لا الطرف الذي يعبر عن الإرادة العامة أو يخضع للمساءلة الشعبية. ولم تتح للفلسطيني فرصة تاريخية كافية لبناء علاقة طبيعية مع سلطة وطنية مستقلة، كتلك التي نشأت في تجارب الدول الأخرى.

وعندما تأسست السلطة الفلسطينية، بدا وكأن هذه العلاقة مرشحة للتغيير. فقد ظهرت للمرة الأولى مؤسسات تحمل هوية وطنية فلسطينية وتدير شؤون الفلسطينيين. لكن المشكلة أن هذه السلطة لم تولد بعد نهاية الاحتلال، بل نشأت في ظله. حملت الملامح الوطنية، لكنها عملت داخل فضاء ما زال الاحتلال يسيطر على حدوده الأساسية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)