منذ عام 1980، وبموجب قرار صادر عن مؤتمر العمل الدولي في دورته السادسة والستين، دأبت منظمة العمل الدولية على إعداد تقرير سنوي خاص حول أوضاع العمال العرب في الأراضي العربية المحتلة، بما يشمل الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل. واستمر هذا التقليد المهني والدبلوماسي لأكثر من أربعة عقود، ليصبح أحد أقدم تقارير الرصد الدولية المتعلقة بفلسطين. (un.org)
وقد صدر تقرير عام 2026 في 28 نيسان/أبريل 2026 تمهيداً لمناقشته خلال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف. ويعرض التقرير صورة قاتمة لسوق العمل الفلسطيني في ظل الحرب على غزة، والتوسع الاستيطاني، والقيود المفروضة على الحركة والعمل، والانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل. (International Labour Organization)
لا خلاف على أهمية التقرير من الناحية التوثيقية والمهنية. فهو يوثق عاماً بعد عام واقع العمال الفلسطينيين ويضعه أمام المجتمع الدولي وأطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومات وأصحاب العمل والعمال. كما يوفر قاعدة بيانات وتحليلات مرجعية لا غنى عنها للباحثين وصناع السياسات. غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بعد ستة وأربعين عاماً من إصدار هذه التقارير هو:
ماذا تغير فعلياً على أرض الواقع؟
إذا قارنا تقارير الثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية الجديدة بالتقرير الحالي، سنجد أن معظم القضايا الجوهرية ما زالت تتكرر:
القيود على الحركة والتنقل.
💬 التعليقات (0)