قضية معروفة إعلاميا باسم "الجهاز السري لحركة النهضة"، تتمحور حول اتهامات بوجود جهاز موازٍ للحركة، له علاقة مزعومة بملفات الاغتيالات السياسية والتجسس واختراق مؤسسات الدولة، وهي اتهامات تنفيها حركة النهضة مؤكدة أن القضية استُخدمت لتصفية حسابات سياسية معها.
صدرت عام 2026 أحكام متفاوتة بحق عدد من المتهمين في هذه القضية، من بينها الحكم بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة على زعيم الحركة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، فضلا عن أحكام قاسية على آخرين أيضا، مما أعاد الملف إلى واجهة النقاش العام بوصفه أحد أكثر القضايا تعقيدا وإثارة للانقسام في تونس.
تعود جذور القضية إلى ملف اغتيال السياسيين: شكري بلعيد ومحمد براهمي، اللذين قُتلا عام 2013. ففي مطلع عام 2022، أعيد فتح النقاش حول القضية إثر شكوى تقدمت بها النيابة العمومية وهيئة الدفاع عنهما، تقول إن ما تصفه بـ"الجهاز السري لحركة النهضة" متورط في اغتيال بلعيد وبراهمي.
وبعد تعهد النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بأريانة بالملف في البداية، قررت في سبتمبر/أيلول 2023 إحالته إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب للنظر فيه.
وقبل ذلك، وتحديدا في 17 أبريل/نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي وأوقفته، قبل أن تأمر محكمة ابتدائية بإيداعه السجن على خلفية اتهامه بالإدلاء بتصريحات قالت السلطات إنها تحرّض على الفوضى والعصيان.
وفي 15 أبريل/نيسان 2026، أصدرت محكمة تونسية حكما بالسجن 20 عاما على الغنوشي و3 قياديين آخرين من حركة النهضة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية"، كما صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا أخرى.
💬 التعليقات (0)