في واحدة من أكثر المهن ارتباطا بالإبداع البشري، بدأ الذكاء الاصطناعي يشق طريقه إلى عالم العمارة والتصميم الهندسي، مقدما وعدا جريئا، وهو تحويل فكرة منزل أو مبنى إلى مخطط أولي خلال ثوان فقط.
فخلال السنوات الأخيرة، ظهرت موجة جديدة من المنصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، قادرة على توليد مخططات معمارية ورسومات ثلاثية الأبعاد اعتمادا على أوامر نصية بسيطة. وبينما يرى البعض أن هذه الأدوات تمثل ثورة ستزيد إنتاجية المهندسين وتخفض التكاليف، يحذر آخرون من أن الاعتماد المفرط على الخوارزميات قد يهدد جوهر العمارة باعتبارها فنا وثقافة وتجربة إنسانية قبل أن تكون مجرد حسابات هندسية.
تقليديا، تبدأ عملية التصميم المعماري بجمع متطلبات العميل، ثم رسم تصورات أولية وتحويلها تدريجيا إلى مخططات هندسية، وهذه العملية قد تستغرق أياما أو أسابيع بحسب حجم المشروع وتعقيده.
أما اليوم، فقد أصبح بالإمكان كتابة وصف بسيط مثل: "منزل عصري بثلاث غرف نوم وحديقة ومطبخ مفتوح"، لتحصل خلال ثوان على عدة مخططات أولية قابلة للتعديل.
ويعتمد ذلك على مفهوم يعرف باسم التصميم التوليدي (Generative Design)، وهو نهج تستخدم فيه الخوارزميات والذكاء الاصطناعي لاستكشاف عدد كبير من البدائل التصميمية استنادا إلى معايير يحددها المصمم مسبقا.
وتوضح شركة أوتوديسك (Autodesk) الأمريكية أن التصميم التوليدي يسمح باستكشاف نطاق واسع من الحلول التي تحقق أهدافا ومعايير محددة مسبقا، ما يفتح المجال أمام حلول يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
💬 التعليقات (0)