أمد/ -سيظل التاريخ يكتب بأحرف من نور ودم: لا خلاص للإنسانية ما دامت إمبراطورية تظن أن الأرض للقوي،والسماء للجبار،والضمير للضعفاء وحدهم.! ( الكاتب)
عندما ننظر إلى المشهد الدولي اليوم،نقف مذهولين أمام تناقض صارخ يعصف بالوجدان: أمة ترفع راية الحرية والديمقراطية بيد،وتمارس أشد أنواع القمع والهيمنة باليد الأخرى.إنها أمريكا التي تحولت من حلم التنوير إلى كابوس الاستبداد العالمي،ومن منارة للآمال إلى رمز للجبروت المتوحش.!
إن السياسة الخارجية الأميركية في عهد الإدارة-الترامبية-الجديدة تجسد حالة من التوافق بين نزوعها الأيديولوجي المتعصب وشخصيتها العدائية داخليا،وبين سلوك إدارتها على الساحة الدولية
تتجلى أعراض هذا الجنون في كل زاوية من زوايا السياسة الخارجية الأمريكية:قواعد عسكرية تنتشر كالفطر في أراضي العالم،وحروب لا تنتهي تفتك بالأبرياء تحت شعارات براقة كالحرية وحقوق الإنسان.إنها إمبراطورية فقدت بوصلتها الأخلاقية،وأصبحت ترى في الشعوب مجرد قطع شطرنج في لعبة مصالحها الاستراتيجية.!
وما أشد المفارقة حين تدعي واشنطن أنها تحارب الإرهاب،بينما تزرع بذوره في كل بقعة تطأها قواتها.
إن انفصام الشخصية السياسية هنا ليس مجرد اضطراب عابر،بل أصبح مرضا عضويا في جسد النظام السياسي الأمريكي.
💬 التعليقات (0)