تتجدد مع كل موسم زراعي شكاوى المزارعين الفلسطينيين من انهيار أسعار بعض المحاصيل وتكدس الإنتاج في الأسواق، في مشهد يتكرر رغم المطالبات المتواصلة بوضع سياسات زراعية وتسويقية أكثر فاعلية تضمن حماية المنتج المحلي وتحافظ على استدامة القطاع الزراعي.
رئيس جمعية كفر اللبد التعاونية الزراعية عبد الناصر رجب قال في حديث خاص لـ"رايــة" إن المزارعين يواجهون خسائر كبيرة نتيجة فائض الإنتاج، خاصة في محصول الخيار، مشيراً إلى أن كميات كبيرة من المحصول لا تجد طريقها إلى الأسواق وتُباع بأسعار متدنية لا تغطي تكاليف الإنتاج.
وأوضح رجب أن التوسع في الزراعة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة توجه العديد من المواطنين إلى العمل الزراعي بعد تراجع فرص العمل، أدى إلى زيادة المساحات المزروعة وارتفاع حجم الإنتاج بشكل يفوق قدرة السوق المحلية على الاستيعاب.
وأضاف أن غياب التنظيم والتنسيق بين المزارعين ساهم في زراعة الأصناف نفسها في التوقيت ذاته، ما أدى إلى إغراق الأسواق بكميات كبيرة من المحاصيل وانخفاض أسعارها بشكل حاد.
وأشار إلى أن المزارع يبقى الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج والتسويق، موضحاً أن أسعار بعض المنتجات في الحقول لا تتناسب مع الأسعار التي يدفعها المستهلك في الأسواق، ما يطرح تساؤلات حول آليات التسويق وهوامش الربح التي يحققها الوسطاء والتجار.
من جهته، اعتبر الخبير الزراعي الدكتور زكريا سلاودة أن أزمة انخفاض الأسعار ناتجة عن مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها الظروف الجوية التي ساهمت في زيادة الإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى توجه أعداد متزايدة من المواطنين نحو الزراعة خلال السنوات الأخيرة.
💬 التعليقات (0)