اقتصاد - شبكة قُدس: خفّضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال عام 2026 إلى 3.3%، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 4.9%، في ما يُعد من أكثر التقديرات تشاؤماً الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية الدولية بشأن أداء الاقتصاد الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وأرجعت المنظمة هذا التراجع إلى التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران ولبنان، وما رافقها من تراجع في الاستهلاك الخاص واضطرابات في سوق العمل، محذّرةً من أن أي تصعيد عسكري جديد قد يفاقم الضغوط الاقتصادية ويؤثر سلباً ليس على إسرائيل فقط، بل على الاقتصاد العالمي بأكمله.
وتأتي هذه التقديرات في وقت لا تزال فيه المؤسسات الاقتصادية الإسرائيلية تقدم تقديرات أكثر تفاؤلاً. فبينما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمواً عند مستوى 3.3% خلال العام المقبل، كان بنك إسرائيل قد قدّر خلال الأشهر الماضية أن يتراوح النمو بين 3.3% و3.8%، مع ترجيحات حديثة ترفع التوقعات إلى نحو 4% بعد صدور بيانات الربع الأول من عام 2026، التي أظهرت انكماشاً أقل حدة من المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم النظرة الحذرة للعام المقبل، تتوقع المنظمة أن يشهد الاقتصاد الإسرائيلي تعافياً ملحوظاً في عام 2027، مع ارتفاع معدل النمو إلى 5.6%، في ما وصفته بتصحيح طبيعي للتباطؤ الاقتصادي الحالي. ودعت المنظمة الحكومة الإسرائيلية إلى انتهاج سياسة مالية أكثر تحفظاً، تقوم على تعزيز الإيرادات العامة وضبط الإنفاق، مع تقليص مخصصات الأمن والدفاع لتخفيف الضغوط على المالية العامة.
وفي ما يتعلق بأوضاع الموازنة، توقعت المنظمة أن يرتفع العجز المالي خلال عام 2026 إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً السقف المحدد في الموازنة الإسرائيلية البالغ 4.9%. كما رجّحت استمرار العجز عند مستويات مرتفعة خلال عام 2027 ليبلغ 4.2%.
أما الدين العام، فتوقعت المنظمة ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 71% خلال عام 2026 مقارنةً بـ69.5% في عام 2025، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً إلى 70% في العام التالي. ومع ذلك، لا تزال التقديرات داخل بنك إسرائيل أكثر تشاؤماً، إذ يحذّر مسؤولون في البنك المركزي من أن الزيادة المستمرة في الإنفاق العسكري قد تدفع الدين العام إلى الارتفاع لفترة أطول.
💬 التعليقات (0)