رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان، لم توقف إسرائيل عدوانها على بلدات الجنوب اللبناني وقراه، فقد استمرت الغارات وأوامر الإخلاء لتشمل هذه المرة سكان مدينة النبطية، في الوقت الذي تجري فيه الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن برعاية أمريكية.
وبحسب مراسل الجزيرة إلياس كرام، فإن التصعيد الجاري -من غارات وأوامر إخلاء- ينسجم مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي أكد فيها استمرار العملية العسكرية في جنوب لبنان، ووجود خطة للجيش لتوسيعها.
وأضاف كرام أن ما فهم إسرائيليا من إعلان ترمب بوقف إطلاق النار، هو تحييد العاصمة بيروت والعودة إلى العمليات التي كانت محصورة في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتصعيد عملياتها العسكرية وتوسيعها، غير مستبعد شنها غارات في مناطق أخرى.
وكان كاتس تحدث عن فرض "معادلة ميدانية" جديدة تحصر "الردع في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل بلدات الخط الأمامي بشمالي إسرائيل"، مع التمسك باستمرار العمليات وتوسيع التوغل البري، بهدف إخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من سلاح حزب الله.
ويتابع كرام أن إسرائيل تحاول تثبيت معادلة الضاحية الجنوبية مقابل مستوطناتها، فإذا عاد حزب الله لقصف مستوطناتها الشمالية ستقوم بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وتعتقد أن ذلك سيجري بتوافق أمريكي.
وفي قراءته للتصعيد الإسرائيلي، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميّل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل الاغتيالات والغارات والتوسع في الجنوب اللبناني، وقد يستهدف بيروت إذا قرر اغتيال أي عنصر من حزب الله، مضيفا أن الاحتلال سيستمر في عدوانه وسيتفاوض مع الحكومة اللبنانية تحت النار حتى التوصل لاتفاق أو ترتيبات أمنية.
💬 التعليقات (0)