شكك الباحث في قضايا الصراع والمحلل السياسي الدكتور نزار نزال في إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة القريبة، رغم التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن احتمال إنجاز تفاهم بين الجانبين خلال الأسبوع المقبل.
وقال نزال، في حديث خاص لــ"رايـــة"، إن نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران ما تزال أكبر من نقاط الالتقاء، معتبراً أن الحديث عن تقدم ملموس في المفاوضات لا يعكس الواقع القائم حتى الآن.
وأضاف أن التصريحات الأمريكية المتفائلة تقابلها مواقف إيرانية أكثر تحفظاً، مشيراً إلى أن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي والقدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي الإيراني، لا تزال عالقة ولم تشهد تقدماً جوهرياً.
ورأى نزال أن ما يجري حالياً أقرب إلى "حالة من الود والتهدئة" بين الطرفين وليس إلى اتفاق سياسي شامل، موضحاً أن الوسطاء يسعون إلى ترحيل الملفات الأكثر تعقيداً إلى مراحل لاحقة بهدف الحفاظ على الهدوء ومنع العودة السريعة إلى المواجهة العسكرية.
وفي تعليقه على تصريحات ترامب بأن "اتفاق السلام قد يكون أفضل من أي انتصار عسكري"، اعتبر نزال أن هذا الحديث يعكس إدراكاً أمريكياً بصعوبة حسم الصراع عسكرياً، خاصة بعد التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق أهدافها السياسية عبر المفاوضات بعد أن أظهرت التطورات الميدانية تعقيدات كبيرة في التعامل مع الملف الإيراني، لافتاً إلى أن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من تحقيق إجماع دولي واسع يدعم خياراتها تجاه طهران.
💬 التعليقات (0)