شنت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي، إلهان عمر، هجوماً غير مسبوق على الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بتوظيف قضايا الاحتيال والفساد لتحقيق مآرب سياسية ضيقة. واعتبرت عمر أن الولايات المتحدة لم تشهد في تاريخها رئيساً يتسم بالفساد والوقاحة مثل ترامب، مشيرة إلى أن هجماته المتكررة ضدها وضد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا تندرج ضمن هذا السياق.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة 'الغارديان' البريطانية، أوضحت عمر أن الرئيس الأمريكي يعتمد بشكل منهجي على خطاب الكراهية والعنصرية لصرف الأنظار عن الأزمات السياسية والقانونية التي تلاحق إدارته. وأكدت أن استهداف المكونات الاجتماعية، لاسيما الصوماليين الأمريكيين، يمثل وسيلة للهروب من الانتقادات والفضائح التي تلاحق البيت الأبيض بانتظام.
تأتي هذه التصريحات رداً على هجوم شنه ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، حيث نعت أفراد الجالية الصومالية في مينيسوتا بـ 'الفاسدين'. كما جدد ترامب اتهاماته المباشرة للنائبة إلهان عمر بالضلوع في قضايا فساد، مستنداً إلى ملفات احتيال مالي شهدتها الولاية خلال الأعوام الماضية، وهو ما نفته النائبة جملة وتفصيلاً.
ورفضت عمر بشكل قاطع الربط بين الجرائم الفردية والجالية الصومالية ككل، مؤكدة أن ترامب يستخدم ملفات الاحتيال 'كسلاح سياسي' موجه ضد خصومه. وفي المقابل، اتهمته بحماية كبار المانحين والداعمين الأثرياء، والعمل على إثراء نفسه وعائلته من خلال استغلال منصبه الرئاسي وصلاحياته الواسعة.
وانتقدت النائبة الديمقراطية قرارات العفو الرئاسي وتخفيف الأحكام التي أصدرها ترامب لصالح مدانين في قضايا احتيال مالي ضخمة. وأشارت إلى أن الرئيس منح الحماية لمتورطين في عمليات اختلاس تقدر بمئات ملايين الدولارات، رغم صدور أحكام قضائية بحقهم من قبل وزارة العدل الأمريكية، مما يعكس ازدواجية في معايير المحاسبة لديه.
وكشفت عمر عن محاولات الإدارة الجمهورية تخصيص مبالغ طائلة تصل إلى 1.8 مليار دولار لتعويض المتورطين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول التي وقعت في يناير 2021. وأوضحت أن هذه الخطة لم يتم التراجع عنها إلا بعد ضغوط سياسية وقانونية مكثفة، مما يشير إلى رغبة الإدارة في مكافأة منتهكي القانون من مؤيديها.
💬 التعليقات (0)