f 𝕏 W
حركة "السلام الآن": نتنياهو يستغل كل لحظة قبل الانتخابات لخلق وقائع تُسهِّل ضم الضفة الغربية بالكامل

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

حركة "السلام الآن": نتنياهو يستغل كل لحظة قبل الانتخابات لخلق وقائع تُسهِّل ضم الضفة الغربية بالكامل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية أمراً بمصادرة موقع "هيروديون" الأثري ومحيطه بمساحة 300 دونم شرق بيت لحم. حركة "السلام الآن" الإسرائيلية اتهمت الحكومة بقيادة نتنياهو باستغلال الوقت قبل الانتخابات لفرض وقائع تسهل ضم الضفة الغربية، معتبرة أن المواقع الأثرية والسياحية أداة استيطانية تهدف إلى تهميش ارتباط الفلسطينيين بأرضهم وتحويلها لأرض يهودية. وتأتي هذه المصادرة ضمن حملة واسعة لتغيير الواقع في الضفة الغربية، حيث تم في الأشهر الماضية مصادرة مساحات كبيرة في مواقع أثرية أخرى مثل سبسطية والنبي صموئيل.
📌 أبرز النقاط

الأربعاء 03 يونيو 2026 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادرة ٢٤٧٨ دونماً كمواقع أثرية وميزانيات ضخمة للاستيلاء عليهاحركة "السلام الآن": نتنياهو يستغل كل لحظة قبل الانتخابات لخلق وقائع تُسهِّل ضم الضفة الغربية بالكامل لتحويل هذا البلد إلى أرض مخصصة لليهود فقط، مادياً ومعنوياًالقدس - محمد أبو خضيرأصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية (الحكم العسكري) أمراً بمصادرة موقع "هيروديون" الأثري ومحيطه، بمساحة إجمالية تبلغ 300 دونم، وذلك بموجب "أمر المصادرة H/03/26". ويقع هذا الموقع الاستراتيجي شرق محافظة بيت لحم، في خطوة تصاعدية ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة على المقدسات والمواقع الأثرية في الضفة الغربية. ويشمل الأمر المصادرة على التل الأثري الشهير، ومناطق التنقيب عند سفح الجبل، إضافة إلى أراضٍ زراعية واسعة مملوكة لعائلات فلسطينية من منطقة التعامرة، مما يهدد بتهجير المزارعين وقطع شجرة الزيتون التي تمثل عماد الاقتصاد المحلي هناك.وفي هذا السياق، قالت حركة "السلام الآن" في تقرير لها أمس: " الحكومة بقيادة نتنياهو تحاول استغلال كل لحظة قبل الانتخابات لخلق وقائع إضافية على الأرض تُسهِّل ضم الضفة الغربية بالكامل. تُشكِّل المواقع السياحية والأثرية شكلاً آخر من أشكال الاستيطان. لا يقتصر هدفها على الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية فحسب، بل يتعداه إلى تشكيل الوعي العام، وتهميش ارتباط الفلسطينيين بالأرض، وتحويل هذا البلد إلى أرض مخصصة لليهود فقط، مادياً ومعنوياً".جذور الإجراء وتوسعهتعود جذور هذا الإجراء إلى شهر مارس من عام 2024، عندما أعلنت الإدارة المدنية، وبصورة مفاجئة، أن 170 دونماً داخل موقع هيروديون هي "أرض تابعة للدولة"، وهو مفهوم ومنظومة قرارات وتشريعات ظالمة استخدمها الانتداب البريطاني على فلسطين، ثم عدّلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية لصالح الاستيطان. وبحسب مصادر قانونية فلسطينية، فإن هذا التصنيف يهدف إلى تجريد الفلسطينيين من ملكياتهم استناداً إلى حجج واهية بعدم إثبات ملكيتها خلال فترات زمنية محددة، كانت غالباً ما تكون قصيرة في ظل الاحتلال. ويشمل أمر المصادرة الجديد هذه المساحة بالكامل، مضيفاً إليها 130 دونماً إضافية تقع في الجزء السفلي من هيروديون (Lower Herodium)، وهو القسم الذي يحتوي على بركة ضخمة تعود إلى العصر الهيرودي، وأروقة وحدائق أثرية كانت تستخدم كمحطة استراحة ملكية قديمة.سباق مع الزمن لتغيير الواقعلا تأتي مصادرة هيروديون بمعزل عن حملة واسعة تشنها حكومة الاحتلال ضد الآثار في الضفة الغربية. ففي 11 فبراير 2026، صودرت مساحة قياسية بلغت 2068 دونماً لصالح تطوير موقع سبسطية الأثري في محافظة نابلس، وهو ما وصفته حركة "السلام الآن" الإسرائيلية بأنه "غير مسبوق وغير معتاد"، لأنه يقع داخل نسيج قرية فلسطينية مأهولة بالسكان، ويهدد مصدر رزق السكان الذين يعملون في السياحة والخدمات المرتبطة بالموقع التاريخي. وفي مايو 2026، تكرر السيناريو في موقع النبي صموئيل (نبي صموئيل) شمال القدس، حيث صودرت 110 دونمات إضافية، بما في ذلك مسجد ومزار ديني تابع للأوقاف الإسلامية. واعتبرت "السلام الآن" أن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها مصادرة موقع ديني مملوك للأوقاف الإسلامية بالقوة.الرواية الإسرائيلية: إعادة تأهيل تمهيداً للسيطرةمن جانبه، برّر جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه الخطوة عبر بيان للإدارة المدنية الإسرائيلية، بأن القرار يأتي "لتطوير والحفاظ على الموقع الأثري"، وتم اتخاذه بناءً على "تقييمات مهنية شاملة أجراها مسؤول الآثار ومسؤول المحميات الطبيعية في الإدارة المدنية، والتي أشارت إلى حاجة ملحة لتنظيم المنطقة وتعزيز جهود الحفاظ عليها؛ لمنع الضرر ببقايا أثرية ذات أهمية ثقافية وتاريخية فريدة". كما أعلن وزير التراث الإسرائيلي المتطرف، أميخاي إلياهو، عن خطة لإعادة تأهيل "البركة السفلى" في هيروديون، بهدف جعلها قادرة على تخزين المياه مجدداً، وجذب السياح إلى ما يعتبره "تراثاً يهودياً". وكشفت مصادر محلية أن أعمال تطوير مكثفة نُفِّذت خلال الأشهر الماضية على قدم وساق، وتركزت في المناطق التي صادرها الاحتلال حديثاً، مما يؤكد أن نزع الملكية لم يأتِ صدفة، بل هو تسهيل إداري لخطة تهدف إلى تحويل هيروديون إلى مركز جذب سياحي عالمي ضمن البرامج الترويجية الإسرائيلية، مع تجاهل تام للطابع الفلسطيني للموقع والمنطقة الفلسطينية المحيطة به.الأهمية الأثرية والتاريخيةيُعتبر هيروديون (جبل الفريديس) تحفة معمارية نادرة، فهو القصر والحصن الذي بناه الملك هيرودس الكبير في الفترة ما بين 23 و15 قبل الميلاد. وقد وصفه المؤرخ الروماني يوسيفوس فلافيوس بأنه موقع بني "لإحياء ذكرى انتصار هيرودس على الحشمونائيم والفرثيين"، وهو الاسم الذي أطلق على نفسه خالداً عبر العصور. يتكون الموقع من ثلاثة أجزاء رئيسية: القصر المحصن على قمة الجبل (Upper Herodium) والذي يطل على البحر الميت والقدس، ومجمع "هيروديون السفلى" الفخم الذي كان يضم بركة سباحة ضخمة (بطول 70 × 46 متراً) وحدائق وأروقة، وهو القسم الذي يقع ضمن المصادرة الأخيرة، إضافة إلى المنحدر الشمالي حيث تم اكتشاف قبر هيرودس. وقد قالت خبيرة الآثار روي بورات، التي تدير أعمال التنقيب في الموقع منذ سنوات، إن "هيروديون كانت تعتبر أكبر مجمع ملكي في العالم الروماني في عصرها، وامتدت على مساحة 250 دونماً، وكانت تضم حمامات رومانية فاخرة وقنوات مياه ضخمة جُلبت المياه من برك سليمان في بيت لحم".وفي عام 2007، أعلن عالم الآثار البروفيسور إيهود نتسر من الجامعة العبرية عن اكتشاف قبر هيرودس، بعد ثلاثة عقود من البحث. وقد عُثر على القبر وسط قطع من حطام تابوت حجري أحمر اللون، يُعتقد أنه تم تحطيمه عمداً على يد اليهود خلال الثورة ضد الرومان (66-70 ميلادي)، أو ربما خلال ثورة بار كوخبا (132-135 ميلادي).وأوضح نتسر في أبحاثه السابقة أن "هيرودس اختار هذا الموقع المعزول والنائي، والذي يطل على أفق القدس، ليكون مكان راحته الأخيرة رغم كل المجد الذي بناه في أرجاء المملكة حول العالم، وقد خطط لتحويل الجبل بأكمله إلى تذكار جنائزي ضخم على نطاق ملحمي"، كما تشير وثائق التنقيب المنشورة.ومن المثير للسخرية في الرواية الإسرائيلية أن الموقع الذي يُروَّج كموقع يهودي، يحتوي على أدلة أثرية تؤكد أنه استُخدم كدير مسيحي كبير بين القرنين الخامس والسابع الميلاديين، إضافة إلى وجود قرية بيزنطية بأكملها في أسفل التل، مما يعكس تعددية الحضارات على هذه الأرض الفلسطينية.أبعاد سياسية وقانوني:يرى مراقبون أن هذه السياسة تأتي ضمن سياق أوسع لتفكيك مؤسسات السلطة الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية بحكم الأمر الواقع على المناطق المصنفة "ج"، والتي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية. وفي فبراير 2026، صادقت الحكومة الإسرائيلية على سلسلة من القرارات وصفتها "السلام الآن" بأنها تهدف إلى "فتح الضفة الغربية كسوق عقارات للمستوطنين"، بما في ذلك نقل صلاحيات تسجيل الأراضي من جيش الاحتلال إلى جهات مدنية تابعة للحكومة، مما يُصعِّب على الفلسطينيين إثبات ملكياتهم التي تعود إلى حقبة الدولة العثمانية والانتداب البريطاني.من جهته، حذّر يوناتان مزراحي من "السلام الآن" من أن "الحكومة الحالية لديها أجندة مسيانية واضحة، وتريد إخبار العالم بأن هذا البلد مخصص لليهود فقط، وهو ما يديننا لسنوات عديدة أخرى من صراع مؤلم ودموي لا يمكن حله".

حركة "السلام الآن": نتنياهو يستغل كل لحظة قبل الانتخابات لخلق وقائع تُسهِّل ضم الضفة الغربية بالكامل

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)