في ميناء غزة، غرب مدينة غزة، يحاول عامل إصلاح القوارب الفلسطيني عطية مقداد وأفراد من عائلته إعادة الحياة إلى قوارب تضررت جراء الغارات الإسرائيلية خلال الحرب، مستخدمين ما تيسر من أخشاب انتُشلت من بين ركام المباني المدمّرة.
ومع استمرار إغلاق المعابر ونقص المواد الأساسية، بما في ذلك الألياف الزجاجية اللازمة لترميم القوارب، لجأ مقداد إلى حلول بديلة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وصناعة المجاديف من بقايا الأخشاب، في محاولة لمساعدة الصيادين على العودة إلى البحر رغم الدمار وارتفاع تكاليف الترميم.
وتعكس ورشة مقداد الصغيرة في ميناء غزة جانباً من قدرة الفلسطينيين على التكيف مع واقع الحرب والحصار، حيث تتحول أنقاض البيوت إلى أدوات للبقاء والعمل، وتصبح القوارب المتضررة شاهداً على معاناة قطاع يعتمد كثير من سكانه على البحر كمصدر رزق وحيد.
وبين القوارب المحطمة والمواد الشحيحة، يواصل مقداد وعائلته العمل، لا لترميم الخشب وحده، بل لترميم فرصة حياة في مدينة أنهكتها الحرب وأغلقت في وجه سكانها سبل النجاة.
تعليق الصورة: عامل إصلاح القوارب الفلسطيني عطية مقداد وأفراد من عائلته يصلحون قوارب تضررت جراء الغارات الإسرائيلية في ميناء غزة، غرب مدينة غزة، في 2 يونيو/حزيران 2026. ويستخدمون أخشاباً جرى إنقاذها من المباني المدمّرة لصيانة القوارب وصنع المجاديف، وسط نقص حاد في المواد الأساسية وارتفاع تكاليف الترميم بسبب إغلاق الحدود واستمرار الحرب.
💬 التعليقات (0)