أقرت الحكومة العراقية خطة استراتيجية تهدف إلى إحداث قفزة نوعية في معدلات تصدير النفط الخام، حيث وافق مجلس الوزراء على رفع كميات التصدير عبر خطوط الأنابيب لتصل إلى 770 ألف برميل يومياً بدلاً من 220 ألف برميل. ومن المقرر تنفيذ هذه الخطة على مرحلتين زمنيتين تستغرقان نحو شهرين ونصف، وذلك في إطار مساعي بغداد لتعزيز مواردها المالية وتوسيع قدراتها اللوجستية في قطاع الطاقة.
بالتوازي مع النقل عبر الأنابيب، تعتزم السلطات العراقية زيادة وتيرة تصدير النفط الخام بواسطة الشاحنات المتوجهة إلى دول الجوار، لتصل السعة التصديرية بهذا المسار إلى 420 ألف برميل يومياً. وأوضح البيان الحكومي أن هذه الزيادة ستتم عبر ثلاث مراحل متتالية، تهدف في مجملها إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسارات محددة، بما يضمن مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق العالمية.
وفي خطوة تعكس تعزيز التعاون الإقليمي، وافق المجلس على تعاقد وزارة النفط مع الجانب السوري لاستخدام البنية التحتية السورية في عمليات نقل وتخزين ومناولة نفط البصرة بمختلف أنواعه. وسيشمل الاتفاق تصدير الخام الخفيف والمتوسط والثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس الواقعين على البحر الأبيض المتوسط، مما يفتح نافذة تصديرية حيوية جديدة للعراق باتجاه الأسواق الغربية.
وتضمنت القرارات الحكومية أيضاً البدء في إجراءات فتح مكتب تمثيلي لوزارة النفط العراقية داخل الأراضي السورية، ليتولى مهام الإشراف المباشر وإدارة عمليات التصدير عبر المسار الجديد. كما منح مجلس الوزراء صلاحيات مالية وتعاقدية واسعة لوزير النفط لتسريع تنفيذ هذه الخطط، مع توجيه شركة تسويق النفط (سومو) لإتمام التعاقدات اللازمة لتسويق الكميات الإضافية من الخام.
على صعيد الإصلاح الإداري والرقابة، شدد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي خلال الجلسة على ضرورة الالتزام بمعايير النزاهة والمهنية في إدارة مؤسسات الدولة، موجهاً بإعادة تقييم شاملة للمديرين العامين. وأكد الزيدي أن الحكومة لن تتهاون في الحفاظ على المال العام، مشيراً إلى أن معيار الكفاءة هو الفيصل في تقييم الأداء الحكومي والفرص الاستثمارية، خاصة في قطاع الكهرباء الحيوي.
وفي إطار الانفتاح الاقتصادي الدولي، صادق مجلس الوزراء على تأسيس مجلس أعمال مشترك بين العراق وأوزبكستان لتعزيز التبادل التجاري والتعاون العلمي والفني. وخول المجلس وزير التجارة صلاحية التفاوض لتوقيع اتفاقية تعاون شاملة تغطي المجالات الاقتصادية والثقافية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المتبادل في مختلف القطاعات.
💬 التعليقات (0)