f 𝕏 W
نقطة ضوء.. تسريبات عنتر بن شداد

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نقطة ضوء.. تسريبات عنتر بن شداد

أوقفني أمس، في أحد شوارع طولكرم، رجلٌ سبعيني، وقبّلني على خدّي قبلتين عميقتين: طقّين طقّ، وبدأ حديثه دون مقدمات عن الظلم الواقع على رواد العمل الثوري والمجتمعي والطلابي والنقابي في الأرض المحتلة ــ أو القطاع الغربي كما يحلو للبعض تسميته ــ، وعن محاولات إبعادهم عن صناعة القرار السياسي الفلسطيني، إلا من رحم ربي. وأسهب في شرح بدايات ظهور وانتشار حركات الشبيبة للعمل الاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونجاحها في قيادة وتنظيم العمل الجماهيري والمجتمعي والتطوعي، وسحب خيوطه من بين يدي اليسار الفلس..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أوقف رجل سبعيني الكاتب في طولكرم، معبراً عن استيائه من تهميش رواد العمل الثوري والمجتمعي والطلابي والنقابي في الأراضي الفلسطينية، ومحاولات إقصائهم عن صناعة القرار. وأشار إلى نجاح حركات الشبيبة في قيادة العمل الجماهيري، ودور الحركة الطلابية في نشر الوعي الوطني وإسقاط مشاريع مرتبطة بالاحتلال. وانتقد وضع حركة فتح الحالي، واصفاً إياها بأنها أصبحت أقرب لحزب السلطة، وأن ثوارها أصبحوا موظفين بعيدين عن جوهر الحركة الأصيل.
📌 أبرز النقاط

أوقفني أمس، في أحد شوارع طولكرم، رجلٌ سبعيني، وقبّلني على خدّي قبلتين عميقتين: «طقّين طقّ»، وبدأ حديثه دون مقدمات عن الظلم الواقع على رواد العمل الثوري والمجتمعي والطلابي والنقابي في الأرض المحتلة ــ أو «القطاع الغربي» كما يحلو للبعض تسميته ــ، وعن محاولات إبعادهم عن صناعة القرار السياسي الفلسطيني، إلا من رحم ربي.

وأسهب في شرح بدايات ظهور وانتشار حركات الشبيبة للعمل الاجتماعي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونجاحها في قيادة وتنظيم العمل الجماهيري والمجتمعي والتطوعي، وسحب خيوطه من بين يدي اليسار الفلسطيني. ثم أطنب في شرح ظروف نشأة الحركة الطلابية في الجامعات الفلسطينية: النجاح، وبيرزيت، والخليل، ودورها في نشر الوعي النضالي الوطني الجمعي، وإسقاط مشاريع روابط القرى العميلة، ومحاولات خلق قيادة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال بصوت غاضب: «لا تزعل يا أبا يعرب، لعب الكبار على جيلكم. لا أحد من الثوار الذين ظهروا بعد نهاية الانتفاضة الثانية يعرف تاريخكم ودوركم أصلًا. وكيف يعرفون ذلك وأنتم ــ كوادر وقادة ومؤسسون ــ ضائعون، ليس لكم عنوان أو هيكل تنظيمي واضح، ولا توجد جسور تنظيمية تربط بين الأجيال الفتحاوية المختلفة والمتعاقبة».

وضحك قائلًا: «أنتم مثل خيل الحكومة؛ فعندما تشيخ أو تهرم، يُطلقون النار على رأسها!».

وأضاف: «يا صديقي، فتح اليوم أقرب إلى حزب السلطة أو الحكم، وثوارها هبطوا عن جبل أحد قبل انتهاء المعركة، وأصبحوا موظفين ينتظرون الرواتب والرتب والوزارات والسفارات. فتح ابتعدت عن جوهر شخصيتها؛ تلك التي سكنت قلوب الجماهير، وشاركت في أعمالهم وحقولهم ومصانعهم وجامعاتهم ومدارسهم وشوارعهم وحاراتهم وأفراحهم وأتراحهم؛ فتح أمّ الشهداء والجرحى والأسرى والمقهورين والفقراء والمساكين والمحتاجين والأرامل والأيتام».

بدت على الرجل سمات البساطة. سطا الزمن والفقر على مظهره وهيئته. شعر رأسه لم يرَ حلاقًا منذ زمن طويل، وارتدى جاكيتًا بنيًّا بلا أزرار، وقميصًا أزرق يبتل من جنباته العرق. معظم أسنانه غادرت أماكنها، ويحمل بين يديه مجموعة أكياس بلاستيكية: بندورة، وخيار، وزهرة، وخبز. وفي جيب جاكيته العلوي اصطفّت مجموعة من أقلام الحبر الجاف «البيك»، ولا أعرف ضرورتها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)