أمد/ «ليس هنالك شىء اسمه نضال لأجل حق صغير،أو ظرفى أو مؤقت، بل هنالك النضال الدائم لأجل إنسان،خلقه الله حرا وعليه أن يعيش حرا وكريما».(مارتن لوثر كينج)
" لم نُجافِ الحقيقة عندما وصفنا ترامب بأنّه غورباتشوف أمريكا الذي سيَبذُر بُذور تفكيكها بسِياساته العُنصريّة الحمقاء البغيضة،وانحِيازه للعُنصريين البِيض الذين أوصلوه إلى قمّة الحُكم، فهذه هي المَرّة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يتولّى فيها السّلطة زعيم يحتَرِف الكذب، ويُطالب أنصاره في الولايات التي يحكمها ديمقراطيّون بكسر القانون والنّزول إلى الشّوارع للتّظاهر ضِدّ إجراءات الحجر الصحّي المُتّخذة لمُكافحة انتِشار فيروس الكورونا القاتل." (الأستاذ عبد الباري عطوان)
“رُكبَتك فوق عُنقي..لا يُمكِنني التنفّس..إنّني أختنق..أمّي..أمّي” ثم يختفي الصّوت ويتوقّف صاحبه عن الحِراك مُفارِقًا الحياة.( الضحيّة جورج فلويد يتوسّل جلّاده الأبيض قبل أن يفارق الحياة)
قبل خمسين عاما رفضت سيدة أمريكية سوداء اسمها روزا باركس أن تترك مقعدها فى حافلة كانت تركبها فى طريقها إلى منزلها الواقع فى مدينة مونتجمرى بولاية آلاباما فى الجنوب الأمريكى بعد أن أنهت يوما حافلا بالعمل حيث كانت تعمل كخياطة.كانت قوانين الولاية فى ذلك الوقت تنص على أن يدفع السود ثمن التذكرة من الباب الأمامى وأن يصعدوا الحافلة من الباب الخلفى،وأن يجلسوا فى المقاعد الخلفية.أما البيض فلهم المقاعد الأمامية،بل من حق السائق أن يأمر الركاب السود الجالسين أن يتركوا مقاعدهم من أجل أن يجلس شخص أبيض.ولكن فى ذلك اليوم تعمدت باركس ألا تخلى مقعدها لأحد الركاب البيض وأصرت على موقفها،رافضة بكل بساطة التخلى عن حقها فى الجلوس على المقعد الذى اختارته.فقام السائق باستدعاء رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة القانون.
وكان للحادث أثر كبير فى تأجيج مشاعر السود ضد الظلم والتمييز العنصرى،فقاطع السود حافلات الركاب لمدة سنة كاملة.ورفعت القضية إلى أعلى هيئة دستورية فى الولايات المتحدة، واستمرت المحاكمة مدة 381 يوما.
وفى النهاية خرجت المحكمة بحكمها،الذى نصر موقف روزا باركس،وتغير وجه حركة الكفاح ضد العنصرية على أساس اللون.
💬 التعليقات (0)