يرى الكاتب ألكسندر ستافير أن الدعوات داخل روسيا وأوكرانيا لتوجيه "ضربة قاضية" كل ضد الآخر تدفع للشعور بأن الروس والأوكرانيين يعيشون في واقعين مختلفين.
وفي مقال له على موقع "فوينيه أبوزرينيه" ، لفت ستافير إلى أن الأوكرانيين مقتنعون بأن الروس يخشون هجمات جديدة، أما في روسيا فالناس العاديون غاضبون بشدة، ويطالبون بالقصاص.
ويتابع الكاتب قائلا إن الجميع يتوقع القصاص، "سيجتمع الجنرالات في وزارة الدفاع، وفجأة سيُطلقون العنان لقوتهم".. ثم هناك العبارة التقليدية: "لا بد أن يكون الانتقام باردا".. ولا يكاد أحد يرى أن القصاص قد بدأ بالفعل.
لكن في واقع الحال- والكلام للكاتب- فإن الرد الروسي هو منهجي، بارد، ومؤلم للغاية لأوكرانيا وأوروبا، ولا يتخذ شكل التصريحات الرنانة، ولا الروايات عن قوة الضربات، ولا لقطات تلفزيونية لانفجارات وحرائق وحفر ناجمة عن القنابل والصواريخ، فالجيش ببساطة يعمل بالكفاءة التي انتظرها الشعب الروسي لسنوات.
وينتقل للحديث عن التغيرات التي طالت تكتيكات الجيش الروسي بعد محاولة استهداف موسكو ويقول إن هذا الجيش لم يعد يعمل على القتل، بل على التدمير. ويتابع إن الهجمات حاليا باتت تأتي على شكل موجات، كل منها "تقضي" على الهدف، بدلا من التكتيك الذي كان سابقا يستخدم الضرب مع إمكانية إعادة البناء.
ويضيف إن تدمير الهدف يحرم العدو فعليا من القدرة على استخدامه، ولو جزئيا، ويجبره على إنشاء هدف مماثل في مكان آخر. ونظرا لأنها تستهدف مواقع حيوية كالمطارات والمستودعات ومخازن الوقود وغيرها، فإن الضربات تُغير بشكل عام من الخدمات اللوجستية، مما يُعقد خطوط الإمداد على الجبهة حسب تعبيره.
💬 التعليقات (0)