شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة واسعة من التفاعل والجدل عقب انتشار مقاطع فيديو لفتاة شابة تدعى منة أبو المواهب، وهي تمارس مهنة الجزارة باحترافية عالية. وتظهر منة في فيديوهاتها وهي تتعامل مع السكاكين والسواطير وتشارك بفعالية في عمليات ذبح وتجهيز الأضاحي، مؤكدة أن هذه الحرفة هي إرث عائلي تعلمته من والدها الذي ترافقه في العمل بشكل يومي.
تعتمد الشابة المصرية في تقديم محتواها على أسلوب فكاهي وبسيط يتماشى مع التوجهات الرائجة على منصات التواصل، مما ساعدها في جذب آلاف المتابعين وحصد مشاهدات مليونية في وقت قياسي. ولا تقتصر المقاطع على الجانب المهني الصرف، بل تستعرض أيضاً كواليس العمل الشاق، حيث ظهرت في أحد الفيديوهات رفقة والدها وهي تشير إلى إتمام يوم عمل مضنٍ استمر لأكثر من 21 ساعة متواصلة دون توقف.
وقد انقسمت آراء المتابعين بين مشيد بشجاعتها واعتزازها بمهنة والدها وقدرتها على تحمل مشاق عمل يتطلب قوة بدنية وجرأة، وبين من رأى في المشاهد خروجاً عن المألوف بالنسبة للفتيات في مثل عمرها. ورغم تلطخ ملابسها بالدماء وظهورها في بيئة عمل خشنة، إلا أن منة تصر على إظهار فخرها بما تقوم به، معتبرة أن العمل الشريف ليس عيباً مهما كانت طبيعته أو صعوبته.
وتعكس قصة منة أبو المواهب تحولاً في نظرة المجتمع لبعض المهن التي كانت حكراً على الرجال، حيث استطاعت من خلال هاتفها المحمول نقل صورة واقعية عن كفاحها اليومي في المذبح. وتؤكد مصادر متابعة أن هذا النوع من المحتوى يلقى رواجاً كبيراً كونه يكسر القوالب النمطية ويقدم نماذج لشباب يفتخرون بمهنهم اليدوية بعيداً عن صخب الوظائف التقليدية، مما يجعلها ملهمة للكثيرين من أبناء جيلها.
💬 التعليقات (0)