عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع المتفجرة في لبنان، حيث تركزت المداولات على التحذير من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر. وأفادت مصادر بأن معظم أعضاء المجلس أعربوا عن قلقهم البالغ من توسيع إسرائيل لنطاق عملياتها الميدانية وسيطرتها على مناطق استراتيجية في العمق اللبناني.
وشكل وصول القوات الإسرائيلية إلى منطقة قلعة الشقيف التاريخية نقطة تحول في الجلسة، حيث اعتبرته دول عدة إنذاراً خطيراً يهدد بانهيار الاستقرار الإقليمي. وأشارت البيانات المتلوة إلى أن هذا التطور الميداني يعكس نية واضحة لتوسيع رقعة المواجهة العسكرية بعيداً عن الخطوط التقليدية.
من جانبها، شددت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة تراجع كافة الأطراف عن حافة الهاوية والالتزام الصارم باتفاقيات وقف الأعمال العدائية. وأكدت المسؤولة الأممية أن المسار الدبلوماسي الذي ترعاه الولايات المتحدة يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء النزاع الحالي.
وفي مداخلة حادة، أكد مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أن ما تقوم به إسرائيل في الجنوب يرقى إلى مستوى جرائم الحرب المكتملة الأركان. وأوضح المندوب أن العمليات العسكرية تستهدف بشكل ممنهج تدمير القرى والبلدات اللبنانية وتحويل البنى التحتية الحيوية إلى ركام.
ووصف المندوب الصيني في مجلس الأمن التحركات الإسرائيلية الأخيرة بأنها الأخطر منذ ثلاثة عقود، خاصة بعد الوصول إلى قلعة الشقيف. وطالب بكين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفرض احترام السيادة اللبنانية وإلزام القوات الإسرائيلية بالانسحاب الفوري من الأراضي التي توغلت فيها.
بدورها، جددت فرنسا موقفها الداعم للمفاوضات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تحت المظلة الأمريكية لضمان أمن الحدود. واعتبر المندوب الفرنسي أنه لا يوجد مبرر منطقي لاستمرار العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها إسرائيل في الأراضي اللبنانية في الوقت الراهن.
💬 التعليقات (0)