أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توقعاته بقرب التوصل إلى اتفاق رسمي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأسبوع القادم، يهدف إلى تمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار القائم حالياً. وأوضح ترمب أن التفاهمات المرتقبة ستتضمن بنداً حيوياً يقضي بمعاودة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو ما يمثل انفراجة كبيرة في الأزمة التي عصفت بالمنطقة منذ مطلع العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات بعد مواجهات عسكرية مباشرة اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، والتي ردت بدورها باستهداف مواقع إسرائيلية ومصالح أمريكية في عدة دول عربية. وقد نجحت الوساطات الدولية في فرض وقف مؤقت لإطلاق النار بدأ سريانه في الثامن من أبريل الماضي، لتبدأ بعدها جولات مكثفة من المفاوضات السياسية.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلام أمريكية، أكد ترمب أن مسار المفاوضات يسير بشكل إيجابي رغم وجود بعض العقبات التقنية والسياسية التي يتم التعامل معها. وأشار إلى أنه تم استكمال التفاوض على أغلب بنود الاتفاق منذ أواخر مايو الماضي، بانتظار وضع اللمسات النهائية على الترتيبات الأمنية مع طهران وعدد من الشركاء الإقليميين في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف الرئيس الأمريكي عن تدخل دبلوماسي عاجل قاده خلال الساعات الماضية لاحتواء توتر مفاجئ هدد بانهيار التفاهمات، ناتج عن استياء طهران من غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في لبنان. وأوضح ترمب أنه أجرى اتصالات مباشرة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك رسائل وجهت لحزب الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لضمان العودة إلى حالة التهدئة الشاملة ومنع انزلاق الأوضاع مجدداً.
وشدد ترمب على أن خيار السلام والتوصل إلى اتفاق سياسي يظل الأولوية القصوى للإدارة الأمريكية، معتبراً أن إنهاء الصراع عبر الدبلوماسية قد يحقق نتائج تفوق ما يمكن إحرازه عبر الحسم العسكري. ووصف المفاوضات بأنها معقدة للغاية نظراً لحجم الدولة الإيرانية وتراكمات العداء التاريخي بين الطرفين، مؤكداً أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلاً على أي من الجانبين.
وبشأن الموعد النهائي للتوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بمضيق هرمز، أفاد ترمب بأن الإعلان الرسمي قد يتم خلال الأسبوع المقبل في حال حسم النقاط العالقة المتبقية. وأكد أنه لا يزال يتوخى الحذر في منح الموافقة النهائية حتى يضمن تحقيق كافة المتطلبات التي تحتاجها واشنطن وحلفاؤها، مشيراً إلى وجود رغبة حقيقية لدى الجانب الإيراني لإنهاء الأزمة الراهنة.
💬 التعليقات (0)