f 𝕏 W
دروس من التجربة التونسية: كيف تتجنب سوريا فخاخ 'اليوم التالي'؟

جريدة القدس

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دروس من التجربة التونسية: كيف تتجنب سوريا فخاخ 'اليوم التالي'؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
ناقش سياسيون وتكنوقراط سوريون مع فاعلين في التجربة التونسية الدروس المستفادة من مرحلة ما بعد الثورة، مؤكدين أن بناء دولة مؤسسات مستقرة واقتصاد منتج هو التحدي الأكبر بعد إسقاط الأنظمة الاستبدادية. أبرزت التجربة التونسية خطورة الإبقاء على هياكل الاقتصاد الريعي القديم، مما يعيق طموحات الشباب ويعزز الحنين للاستبداد، وهو درس جوهري لسوريا التي تحتاج لرؤية اقتصادية واضحة تكسر الاحتكارات وتفكك البنى الاقتصادية القديمة لضمان استقرار حقيقي.
📌 أبرز النقاط

شهدت إحدى العواصم الأوروبية مؤخراً ندوة فكرية جمعت نخبة من الشخصيات السورية الفاعلة، من سياسيين وتكنوقراط، مع فاعلين في التجربة التونسية لاستعراض استخلاصات 'اليوم التالي' للثورات. وناقشت الجلسة كيف يمكن تحويل الحراك الشعبي إلى دولة مؤسسات مستقرة، مع التركيز على التجربة التونسية ليس كنموذج للنجاح المطلق، بل كجرس إنذار مبكر للأخطاء التي قد تعترض المسارات الانتقالية.

تُظهر التجربة التونسية المريرة أن إسقاط الأنظمة الاستبدادية ليس الجزء الأصعب في مسيرة التغيير، بل إن التحدي الحقيقي يبدأ في بناء عقد وطني جامع واقتصاد منتج. فالحرية تصبح هشّة في نظر المواطن إذا لم تقترن بنتائج اجتماعية ملموسة، حيث يبدأ الناس تدريجياً في تحميل الديمقراطية مسؤولية فشل النخب السياسية، مما يفتح الباب أمام الحنين إلى عهود الاستبداد.

أحد أبرز الأخطاء التي وقعت فيها تونس كان التركيز على تغيير النظام السياسي مع الإبقاء على هيكلية الاقتصاد الريعي القديم كما هي دون مساس. هذا الاقتصاد القائم على 'الرخص والامتيازات' سمح لشبكات المصالح واللوبيات بالاستمرار في التحكم بقطاعات حيوية مثل الاستيراد والخدمات الكبرى، مما أعاق طموحات الشباب ورواد الأعمال.

إن الثورة التي تفتح المجال السياسي وتغلق المجال الاقتصادي تظل منقوصة، حيث يجد الفاعلون الجدد أنفسهم قد غيروا 'أصحاب المكاتب' دون امتلاك 'مفاتيح الخزينة'. وهذا الدرس يعد جوهرياً للحالة السورية التي تواجه دماراً واسعاً وتعقيدات إقليمية وعسكرية تتطلب رؤية اقتصادية واضحة تكسر الاحتكارات منذ اللحظة الأولى.

تؤكد القراءات التحليلية أن لا استقرار حقيقي بلا دولة فعالة، ولا شرعية دائمة بلا اقتصاد يخلق الأمل في نفوس المواطنين المتعبين من الحروب. إعادة الإعمار في سوريا لن تكون كافية وحدها ما لم يصاحبها تفكيك كامل للبنى الاقتصادية القديمة ومنع هيمنة العائلات أو القوى العسكرية الجديدة على مقدرات البلاد.

يصطدم الإصلاح الحقيقي دائماً بمقاومات شرسة من قوى مستفيدة من الوضع القائم، تشمل بيروقراطيات معطلة وشبكات فساد منظم قد تخترق حتى النخب الجديدة. وفي تونس، تمت إدارة الانتقال بمنطق التوافقات السياسية الهشة بدلاً من إعادة هندسة الدولة، مما سمح للمنظومة القديمة بالتكيف والالتفاف على أهداف الثورة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)