كشفت تقديرات أمنية (إسرائيلية) عن مخاوف متزايدة داخل المؤسسة العسكرية من أن تتحول الإنجازات التي حققها الجيش في جنوب لبنان إلى مكاسب مؤقتة قد تتبدد مع أي تسوية سياسية أو انسحاب مستقبلي من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ينظر الجيش إلى السيطرة على قلعة الشقيف والمرتفعات المحيطة بها باعتبارها ورقة ميدانية مهمة تمنحه أفضلية في الرصد وإدارة النيران تجاه مناطق نفوذ حزب الله، لا سيما في محيط النبطية.
غير أن مسؤولين عسكريين أقروا بأن هذه المكاسب لا تحقق الهدف الاستراتيجي المتمثل بإضعاف الحزب أو إحداث تغيير جوهري في قدراته العسكرية، معتبرين أن الإنجاز الحالي يظل محدود التأثير على المدى البعيد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش لا يعتزم التقدم نحو النبطية في المرحلة الحالية، في وقت يواصل فيه تعزيز مواقعه جنوب لبنان وإزالة البنية العسكرية التابعة لحزب الله قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وتخشى دوائر أمنية إسرائيلية من أن يؤدي أي اتفاق سياسي أو انسحاب عسكري مستقبلي إلى إعادة انتشار الحزب قرب الحدود الشمالية، ما يعيد التهديدات التي تسعى تل أبيب لإبعادها عن مستوطنات الشمال.
كما تتابع المؤسسة العسكرية بقلق مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تفرض أي تفاهمات إقليمية انسحاباً إسرائيلياً من المناطق التي جرى احتلالها خلال العمليات الأخيرة.
💬 التعليقات (0)