ثمّنت فصائل المقاومة الفلسطينية قرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجميد المفاوضات غير المباشرة المتعلقة بوقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس تمسك طهران بربط أي تفاهمات سياسية بوقف العدوان الإسرائيلي على مختلف الساحات، وفي مقدمتها قطاع غزة ولبنان.
وقالت الفصائل، في تصريح صحفي، إن الموقف الإيراني يمثل امتدادًا طبيعيًا للمواقف الداعمة للشعب الفلسطيني ومقاومته، ويؤكد رفض التعامل مع أي تسويات جزئية تتجاهل استمرار الحرب والحصار والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.
وأضافت أن اشتراط وقف العدوان على غزة ولبنان قبل استئناف المفاوضات يعكس إدراكًا لطبيعة المعركة الجارية، باعتبارها مواجهة مفتوحة تستهدف شعوب المنطقة وقوى المقاومة فيها، وليس ساحة بعينها.
وجاء موقف الفصائل بعد إعلان وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة "تسنيم"، تعليق طهران المباحثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء مع الولايات المتحدة، على خلفية استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان وغزة، والتصعيد المتواصل على الجبهتين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات ومواقف متتالية، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات دون استثناء، مشددًا على أن خرق التهدئة في لبنان أو غزة يُعد خرقًا للاتفاق بأكمله، وأن واشنطن وتل أبيب تتحملان مسؤولية تداعيات ذلك.
كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يقوّض المسار التفاوضي، مؤكداً أن طهران تنظر إلى ملفات غزة ولبنان باعتبارها جزءاً من أي تفاهم شامل يتعلق بوقف الحرب في المنطقة.
💬 التعليقات (0)