f 𝕏 W
الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روسيا والصين

الجزيرة

فنون منذ 16 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روسيا والصين

تنشر واشنطن ترسانة من صواريخ مينيتمان على مساحة شاسعة من أراضيها، وظيفتها ليست قصف العدو، بل السماح للعدو بقصف مواقعها مع كل من يقطن بقربها.

في عمق الأراضي الأمريكية بعيدا عن المدن الكبرى، تنتشر واحدة من أهم منظومات واشنطن العسكرية على نطاق جغرافي واسع يمتد عبر مناطق السهول والغرب الجبلي. ورغم أهميتها الإستراتيجية، نادرًا ما ينتبه إليها أحد من الأمريكيين، فهي ليست قواعد ضخمة ولا منشآت محاطة بأسوار عالية، بل نقاطا معزولة داخل حقول ومراع قليلة السكان، لا يلفت النظر فيها سوى أغطية معدنية منخفضة.

تُمثِّل هذه النقاط صوامع الصواريخ النووية العابرة للقارات، التي أُنشئت في ستينيات القرن الماضي في ذروة الحرب الباردة، بوصفها أحد أعمدة الردع النووي الأمريكي. وتحت بساطة مظهرها الخارجي، تخفي الصوامع تحت غطائها المعدني بنية شديدة التحصين من الخرسانة المسلحة والفولاذ تمتد تحت الأرض، وصُمِمَت لتحمُّل انفجارات نووية قريبة.

"تخفي الصوامع تحت غطائها المعدني بنية شديدة التحصين من الخرسانة المسلحة والفولاذ تمتد تحت الأرض، وصُمِمَت لتحمُّل انفجارات نووية قريبة"

وفي عُمق هذه البنية تُخزَّن صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز "مينيتمان-3″، كل واحد منها داخل أنبوب رأسي، مُزوَّد برأس نووي تفوق قدرته التدميرية قنبلة هيروشيما، ومرتبط بأنظمة إطلاق وتحكُّم واتصالات مُحصَّنة، تتيح له البقاء في حالة جاهزية دائمة لعقود متواصلة.

غير أن وظيفة هذه الصوامع لا تقتصر على تخزين الصواريخ أو ضمان القدرة على الرد النووي، إذ تؤدي دورا آخر أعقد بكثير. فانتشار مئات الصوامع على مساحة جغرافية شاسعة، يُجبر أي خصم يفكر في توجيه ضربة نووية أولى على تخصيص عدد كبير من الرؤوس النووية لتدميرها جميعًا، بدلا من تركيز الهجوم على المدن أو مراكز القيادة. ويُعرف هذا المبدأ في الأدبيات الإستراتيجية بمنطق "فرض الكلفة" على العدو، أي جعل ثمن الهجوم مرتفعا إلى حد قد يدفعه إلى التردد أو الامتناع عنه من الأساس.

لكن هذا الدور، الذي يُقدَّم رسميًا بوصفه جزءًا عقلانيًا من معادلة الردع، اكتسب في الأوساط الأكاديمية والعسكرية توصيفًا أكثر صراحة، إذ يصفه عدد من الخبراء بمصطلح تهكمي هو "الإسفنجة النووية"، في إشارة إلى وظيفته غير المعلنة، التي تتمثل في امتصاص الضربة النووية الأولى داخل الأراضي الأمريكية نفسها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)