أطلق الآيسلندي هيمير هالغريمسون، المدير الفني لمنتخب جمهورية أيرلندا، تصريحات وصفت بالنارية والمثيرة للجدل قبيل المواجهة المرتقبة التي ستجمع فريقه بمنتخب الاحتلال الإسرائيلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وأكد المدرب البالغ من العمر 58 عاماً، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دبلن، أنه ينظر إلى هذه المباراة كمعركة حقيقية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
وشدد هالغريمسون في حديثه لوسائل الإعلام على أنه طالب لاعبيه بضرورة تحقيق الانتصار فيما وصفه بـ 'هذه الحرب'، معتبراً أن الفوز هو الرد الأمثل على كافة الظروف المحيطة بهذه المواجهة. وأوضح المدرب الآيسلندي أن الضغوط المسلطة على الفريق لا يجب أن تثنيه عن هدفه الرياضي، رغم إدراكه لحجم التعقيدات السياسية المرتبطة بالخصم.
وعند سؤاله عن مواقفه السابقة، أشار المدرب إلى أنه عبر عن رأيه بوضوح في وقت سابق ولا يرى حاجة لتكرار التفاصيل، لكنه شدد على أن وضع اللاعبين في هذا الموقف يعد أمراً غير عادل. وأضاف أن الفريق لا يرغب في أن يظهر بمظهر 'الأشرار'، بل يسعى لتمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة وتحقيق نتائج إيجابية بغض النظر عن هوية المنافس.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم ضغوطاً متزايدة من قبل أوساط سياسية وشعبية تطالب بمقاطعة المباريات أمام إسرائيل. وحث العديد من البرلمانيين الأيرلنديين المؤيدين للقضية الفلسطينية الاتحاد على اتخاذ موقف حازم والانسحاب من المسابقة احتجاجاً على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
وكان البرلمان الأيرلندي قد شهد احتجاجات جديدة تزامنت مع التحضيرات للمباريات الدولية، حيث طالب المحتجون بضرورة عزل إسرائيل رياضياً على غرار العقوبات التي فرضت على دول أخرى. وتعكس هذه التحركات حالة الغضب الشعبي في أيرلندا تجاه استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يُذكر أن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم كان قد تقدم بمقترح رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 'يويفا' في نوفمبر الماضي، يطالب فيه بتعليق مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية فوراً. ومع ذلك، لم يلقَ هذا الطلب أي استجابة من الهيئة القارية التي تصر على استمرار مشاركة منتخب الاحتلال في بطولاتها الرسمية.
التعليقات (0)