يرى باحث إسرائيلي في شؤون إيران والشرق الأوسط، وجنرال في الاحتياط، أن إستراتيجية إسرائيل مقابل إيران قد انهارت، لافتا إلى أن الحرب زادت قوة الأخيرة، وأنتجت أزمة للأولى داخل الرأي العام الأمريكي.
ويستذكر الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، داني سيترينوفيتس، أن إسرائيل والولايات المتحدة شنّتا، في 28 شباط/فبراير، حملة بهدف إسقاط النظام الإيراني. ولأول مرة في تاريخها، قامت الأولى بتصفية قائد في دولة أجنبية، وحاولت تنفيذ خطة لتغيير النظام في طهران، لكن هذه الخطة كانت “خطة هواة”، واعتراها الخلل في الفهم.
وطبقا لهذا الباحث الإسرائيلي، الذي حذر من الفشل منذ البدايات، لم يكن الأمر مجرد تقدير مبالغ فيه للقوة الجوية الإيرانية، بل أيضا كان تقليلا من قدرة صمود النظام في طهران. والأسوأ من ذلك أن تفاصيل الخطة، من فكرة تنصيب محمود أحمدي نجاد إلى استخدام الأكراد لزعزعة النظام، أظهرت أن من خطط للحملة لم يكن يفهم إيران بعمق.
قال الجاسوس الإسرائيلي المولود في الولايات المتحدة جوناثان بولارد إن إسرائيل "ستضطر لخوض حرب ضد تركيا ومصر" بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان، مضيفًا أن "العاصفة قادمة" بطريقة "لم يشهد العالم مثلها من قبل". وأضاف بولارد: "علينا أن نستعد للحرب المقبلة، والتي ستكون على الأرجح ضد… pic.twitter.com/XR9z933vWo
وطبقا له أيضا، فبعد ثلاثة أيام فقط من بدء الحملة، انهار التصور القائل إن القتال سيؤدي إلى تغيير النظام، وذلك عندما قرر دونالد ترامب كبح المبادرة الكردية. لكن بدلا من إنهاء الحملة والاكتفاء بالإنجازات التي تحققت، استمرت الحرب من دون هدف واضح.
ويضيف ضمن مقال نشره موقع “المعهد”: “رغم الإنجازات التكتيكية التي تحققت خلالها، فإنها خلقت واقعا استراتيجيا أسوأ كثيرا من الواقع الذي كان قائما في البداية”.
التعليقات (0)