f 𝕏 W
تحذيرات فلسطينية من 'هندسة استعمارية رقمية' تستهدف مصادرة أراضي الضفة عبر منصة إسرائيلية

جريدة القدس

سياسة منذ 28 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحذيرات فلسطينية من 'هندسة استعمارية رقمية' تستهدف مصادرة أراضي الضفة عبر منصة إسرائيلية

أعربت أوساط رسمية فلسطينية عن رفضها القاطع للخطوات التصعيدية التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر الشروع في إجراءات جديدة لتسجيل أراضي الضفة الغربية المحتلة. ودعت الجهات المختصة جميع المواطنين، سواء المقيمين داخل الوطن أو في الشتات، إلى ضرورة عدم التعاطي مع أي منصات أو لجان إسرائيلية تتعلق بالعقارات، مشددة على وجوب الرجوع للمؤسسات الفلسطينية الرسمية قبل اتخاذ أي إجراء.

وأطلقت سلطات الاحتلال منصة إلكترونية مخصصة لتحديث بيانات الملكية في الضفة الغربية، في خطوة وصفتها محافظة القدس وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأنها محاولة لشرعنة السيطرة على الأرض. وأكدت سلطة الأراضي الفلسطينية أن هذه المنصة تعد اعتداءً مباشراً على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، واصفة إياها بالخطوة الاستعمارية الخطيرة التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).

وطالبت السلطات الفلسطينية المواطنين بالامتناع عن تقديم أي وثائق أو مستندات أو الإفصاح عن معلومات تتعلق بملكياتهم العقارية للجانب الإسرائيلي. وشددت على أن أي عملية حصر للملكيات أو تحديث للبيانات يجب أن تتم حصراً عبر القنوات الرسمية الفلسطينية، وذلك لضمان حماية الحقوق من التزييف أو المصادرة الممنهجة التي يسعى الاحتلال لتنفيذها عبر أدواته التقنية الجديدة.

وفي سياق متصل، وجهت القيادة الفلسطينية نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات. وأكدت البيانات الرسمية ضرورة تحمل المؤسسات الحقوقية الدولية لمسؤولياتها في محاسبة دولة الاحتلال على إجراءاتها غير القانونية التي تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والقرارات الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة.

من جانبه، أوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان أن النظام الإلكتروني الجديد الذي أطلق عليه الاحتلال وصف 'قنبلة يدوية' ليس مجرد تحديث تقني للسجلات. وأشار شعبان إلى أن هذا النظام يمثل أداة مركزية لإعادة تشكيل الخارطة العقارية في الضفة الغربية بما يخدم الرؤية الاستعمارية، وينقل الصراع من الميدان إلى أروقة الإدارة الرقمية والقانونية لفرض السيادة الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لقرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الصادر في مايو 2025، والذي قضى بالبدء في تسوية شاملة لملكية الأراضي في مختلف أنحاء الضفة الغربية. ويهدف هذا القرار، بحسب تقارير فلسطينية، إلى إتمام الضم القانوني والإداري للأراضي المحتلة عبر إخضاعها بشكل كامل للسلطة الإسرائيلية المباشرة وتجاوز أي دور للسلطة الفلسطينية في هذا الملف السيادي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)