خاص المركز الفلسطيني للإعلام
مع إشراقة يوم عرفة، اتجهت أنظار ملايين المسلمين إلى صعيد عرفات؛ أيدٍ مرفوعة إلى السماء، وتكبيرات تتردد في المشاعر المقدسة، وقلوب ترجو المغفرة والرحمة في أعظم أيام العام.
لكن في غزة، كان المشهد مختلفًا تمامًا. هنا أيضًا رُفعت الأيدي إلى السماء، لكن من بين الخيام، ومن تحت أنقاض البيوت، ومن ساحات المستشفيات، حيث لم يعد الدعاء طلبًا للسكينة وحدها، بل صار رجاءً للبقاء، واستغاثة من حرب لم تترك للناس متسعًا لالتقاط أنفاسهم.
في يوم يترقب فيه المسلمون نفحات الرحمة، يدخل قطاع غزة المناسبة المثقلة بالقداسة تحت وطأة استمرار العدوان والنزوح والحصار المتواصل، فيما يواصل السكان محاولاتهم اليومية للنجاة وسط واقع إنساني يزداد قسوة مع مرور الوقت.
في الأزقة الضيقة، وبين صفوف الخيام الممتدة على مساحات النزوح، بدا يوم عرفة مختلفًا عن كل ما عرفه الغزيون سابقًا.
لا استعدادات لعيد قريب كما اعتادت العائلات، ولا ازدحام في الأسواق، ولا أصوات فرح تسبق المناسبة.
التعليقات (0)