يتدفق ضيوف بيت الله الحرام مع إشراقة صباح الإثنين، الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ؛ إلى صعيد مشعر "مِنَى" غربي السعودية، لتبدأ أعظم رحلة إيمانية لدى مسلمي العالم، وسط جهود غير مسبوقة من السلطات في المملكة، لتسهيل أداء المناسك.
وعلى صعيد "مِنَى" سيقضي ضيوف الرحمن، الاثنين، "يوم التروية" أولى محطات الحاج داخل المشاعر المقدسة وإشارة بدء مناسك الحج، التي تتواصل على مدى 6 أيام، اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ارتوى (تزود) بالمياه مع بدء أداء الحج.
ويُقال أيضا إن "يوم التروية" سمي بذلك لأن الحجاج يروون فيه أنفسهم بالإيمان والتقوى، استعدادا للوقوف بعرفة، منسك الحج الأعظم، في التاسع من ذي الحجة الذي يحل غدا الثلاثاء.
وفي يوم التروية، يقضي الحجاج وقتهم في الدعاء والذكر والتأمل، وترديد تلبية الحج: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
كما يُصلّون في "مِنَى" الصلوات الخمس قصرا من دون جمع، ويبيتون هناك قبل التوجه إلى صعيد عرفة بعد طلوع شمس يوم التاسع من ذي الحجة.
وليس مشعر "مِنَى" هو منطلق أول المشاعر المقدسة في يوم التروية فحسب، ولكن يعود الحجاج إلى المشعر يوم النحر (أول أيام عيد الأضحى الأربعاء والمعروف بنحر الأضاحي) وأيام التشريق (3 أيام تالية ليوم النحر).
💬 التعليقات (0)