في خيام النزوح وبين بقايا البيوت المتضررة، تخوض آلاف الأمهات في قطاع غزة معركة يومية لتأمين احتياجات أطفالهن الأساسية، ولا سيما الحفاضات.
هذه السلعة البسيطة تحوّلت إلى أزمة حقيقية، تعكس عمق التدهور الإنساني الذي يعيشه السكان، وتكشف وجهًا آخر من المعاناة التي لا تنتهي في غزة.
ولم يعد الحصول على حفاضات الأطفال أمرًا بديهيًا، بل أصبح يتطلب جهدًا مضاعفًا، سواء في البحث عنها داخل الأسواق أو تأمين ثمنها المرتفع.
وتعاني العائلات بغزة من نقص حاد في حفاضات الأطفال بالأسواق، وارتفاع أسعارها، مما يدفع كثيرين لتأخير تغييرها قدر الإمكان، أو تخصيصها لفترات الليل فقط، بينما يُترك الطفل خلال النهار دونها أو باستخدام بدائل بسيطة.
ومع استمرار الأزمة، انتشرت حلول بديلة لا تخلو من المخاطر، مثل استخدام الأقمشة القديمة أو المناشف الصغيرة، وهي وسائل لا توفر الحماية الكافية، وتزيد من احتمالية الإصابة بأمراض جلدية والالتهابات.
مها غطفان أم لأربعة أطفال أصغرهم عام وبضعة أشهر، تحتاج شهريًا إلى خمسة أكياس ونصف من الحفاضات، لكن مع ارتفاع سعر الكيس الواحد إلى ما يزيد عن 50 شيقلًا، أصبحت تحتاج إلى نحو 250 شيقل شهريًا، وهو مبلغ كبير لا تستطيع توفيره في ظل الظروف التي تعيشها.
💬 التعليقات (0)