عاد الملف الكوبي إلى واجهة التوتر بين القوى الكبرى، لكن هذه المرة عبر مزيج من الاتهامات القضائية، والتحركات العسكرية، والرسائل الدبلوماسية المتضاربة، ما حوّل الجزيرة الصغيرة إلى ساحة اختبار لحدود القوة والنفوذ والخطاب القانوني والأخلاقي في النظام الدولي المعاصر.
تناولت تقارير الصحافة الصينية التحرك الأمريكي القانوني تجاه كوبا بوصفه مناسبة لتحرك صيني مقابل أعلنت فيه دعمها العلني للحليف اللاتيني، وأكدت معارضتها العقوبات الأحادية ومحاولات استغلال أدوات القضاء الدولي لفرض أمر واقع.
أفادت صحيفة تشاينا ديلي بأن السلطات الأمريكية وجّهت اتهاما إلى الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتين تابعتين لجماعة "إخوة الإنقاذ" عام 1996، بزعم أنه من أمر بالهجوم بصفته وزير الدفاع آنذاك. ونقلت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قوله للصحفيين إنه لا يتوقع تصعيدا ضد كوبا، وأنه لا يرى حاجة إلى ذلك.
وقدمت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست صورة أكثر عمقاً للمشهد؛ إذ ذكرت أن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وصفا كوبا بأنها تهديد أمني متنامٍ مرتبط بالصين وروسيا، مع الإشارة – في الوقت نفسه – إلى إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية.
وقال روبيو: "لا تملك كوبا أسلحة حصلت عليها من روسيا والصين على مر السنين فحسب، بل تستضيف أيضاً وجوداً استخباراتياً روسياً وصينياً على أراضيها"، ما يعني -في نظره- أنها تمثل تهديدا متواصلا للأمن القومي الأمريكي، وفق ما نقلته الصحيفة.
بالتوازي مع الاتهامات الأمريكية، أشارت تشاينا ديلي إلى إعلان القيادة الأمريكية عن أن "حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز ، وجناحها الجوي الـ17، والمدمرة يو إس إس غريدلي، والغواصة يو إس إن إس باتوكسنت هي مثال على الجاهزية والتواجد، والميزة الإستراتيجية والقدرة الفتاكة التي لا مثيل لها".
💬 التعليقات (0)