f 𝕏 W
ترتيبات لزيارة دولة تاريخية للملك محمد السادس إلى باريس لترسيخ الشراكة الاستراتيجية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترتيبات لزيارة دولة تاريخية للملك محمد السادس إلى باريس لترسيخ الشراكة الاستراتيجية

تشهد العلاقات المغربية الفرنسية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يمهد لزيارة دولة مرتقبة يقوم بها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى باريس، في خطوة تعكس تجاوز البلدين لسنوات من الجمود والتوتر. وأكدت مصادر رسمية في الرباط أن الترتيبات اللوجستية والسياسية لهذه الزيارة قد بدأت بالفعل، مما يشير إلى رغبة مشتركة في نقل الشراكة بين العاصمتين إلى مستويات غير مسبوقة.

وجاء الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة على لسان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الذي أوضح خلال مؤتمر صحافي أن الزيارة باتت 'مبرمجة' ضمن الأجندة الدبلوماسية العليا. وتزامن هذا التصريح مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى المملكة، حيث شدد الأخير على أهمية هذه المحطة في تاريخ العلاقات الثنائية، مؤكداً أن باريس تترقب استقبال الملك بمراسم تليق بزيارة الدولة.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية رمزية وتاريخية كبرى، كونها الزيارة الرسمية الثانية من هذا الطراز للملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، حيث تعود الزيارة الأولى إلى عام 2000. ومن المتوقع أن تشمل المراسم استقبالاً رسمياً في قصر الإليزيه، ولقاءات موسعة مع كبار المسؤولين الفرنسيين في الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى فعاليات تجمع الملك بالجالية المغربية المقيمة في فرنسا.

وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن الزيارة قد تتم في فصل الخريف المقبل، وتحديداً عقب افتتاح الدورة البرلمانية المغربية في شهر أكتوبر. ويأتي هذا التوقيت ليتوج مساراً من التقارب بدأ في صيف عام 2024، حين اتخذت فرنسا موقفاً صريحاً بدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما اعتبرته الرباط مفتاحاً أساسياً لاستعادة الثقة المتبادلة.

أبرز مخرجات هذه الزيارة المرتقبة ستكون التوقيع على 'معاهدة صداقة' استراتيجية، وُصفت بأنها الأولى من نوعها التي تبرمها فرنسا مع دولة خارج القارة الأوروبية. هذه المعاهدة تهدف إلى وضع إطار قانوني وسياسي شامل للتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة، بما يضمن استدامة المصالح المشتركة بعيداً عن التقلبات السياسية العابرة.

وقد أسندت مهمة صياغة بنود هذه المعاهدة التاريخية إلى لجنة رفيعة المستوى تضم شخصيات فكرية ودبلوماسية بارزة، من بينها الكاتبة ليلى سليماني ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين. ويعكس هذا الاختيار رغبة الطرفين في تضمين المعاهدة أبعاداً إنسانية وحضارية تتجاوز المصالح الاقتصادية الضيقة، لتشمل رؤية مستقبلية للتعاون الأورومتوسطي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)