f 𝕏 W
المؤتمر الثامن... التحكم المطلق انفجار مُعلق

أمد للاعلام

سياسة منذ 55 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

المؤتمر الثامن... التحكم المطلق انفجار مُعلق

يحسن أو يطور أو يناقش بنية هذه الحركة أو يستفاد منها من جهة ثانية

أمد/ لم "أنتوي" الكتابة عن المؤتمر الثامن لحركة فتح كي لا تفسر في الزوايا المعتمة هنا وهناك باعتباره موقفا أو تدخلاً في أمور داخلية لتنظيم سياسي من جهة، ولأنني كتبت بعض الدراسات والمقالات قبل وأثناء انعقاد المؤتمرين السابع والسادس وبعدهما كغيري من مفكرين وكتاب وباحثين دون اهتمام فتحاوي بكل ما يمكن أن يحسن أو يطور أو يناقش بنية هذه الحركة أو يستفاد منها من جهة ثانية، وليقيني بأن انعقاد المؤتمر الثامن لن يعالج أو يناقش أو يراجع المرحلة السابقة أو يساءل المسؤولين عن الإخفاقات أو التراجعات والانحرافات عن منطلقاتها الفكرية من جهة ثالثة، ولن تعيد النظر أو حتى تناقش برنامجها السياسي ومنهج عملها وأدوات فعلها كي تحدد اتجاهات اختيار قيادتها أو أطرها القيادية.

وفي الوقت ذاته، فقد أظهرت التحضيرات والإجراءات داخل المؤتمر ونتائج أعماله وجود خلل بنيوي عميق تمثل بـ؛ (1) عدم وجود مفوضية/ لجنة قارة للانتخابات بنظام عمل يعزز اجراء انتخابات حرة ونزيه في المستويات المختلفة داخل حركة فتح، و(2) غياب فهم لدى الأطر القيادية في حركة فتح لتضارب المصالح حيث تم تشكيل اللجنة التحضرية من أعضاء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري هم ذاتهم يرغبون بالترشح لمناصب قيادية في المؤتمر الذي يحددون أعضائه، و(3) تحكم مركزي بالإجراءات داخل المؤتمر باختيار رئيس المؤتمر ورؤساء اللجان المتعلقة بالانتخابات وهي مسائل متعلقة بتحديد طبيعة المخرجات المرجوة من المؤتمر، و(4) وضعف شفافية إجراءات العملية الانتخابية داخل المؤتمر التي أنتجت احتجاجات ظهرت بعضها على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. و(5) عقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام بوجود حوالي 2500 عضوا دون تحضيرات تتعلق بفتح المجال للنقاشات والاطروحات الفكرية لقياداتها وكذلك للمرشحين للأطر القيادية فيها بحيث يتم التعرف على التوجهات والمنهج والأدوات وليس فقط النقاش حول الأشخاص دون وجود تفاعل ما بين أعضاء المؤتمر حيث أنهم قادمون من ساحات متباعدة ومن قطاعات متعددة، مع التفهم لوجود أربع قاعات متباعدة في هذا المؤتمر.

في المقابل، أمام مركزية التحكم بمدخلات المؤتمر؛ وهي عادة الأحزاب الجماهيرية التي تحدد قيادتها موعداً لعقد المؤتمر العام بما يتناسب معها، والتي تحاول قيادتها التحكم بمدخلات المؤتمر كي تضمن إعادة انتاج شرعيتها، فإن كوادر حركة فتح يتصفون بالتطهيريين ؛ (1) فيقعون فرسية الاستسلام للإجراءات المُحكمة مسبقاً دون تغييرها أو التفلت منها لايمانهم بالمرجعية الفكرية وعفة التنظيم السياسي، و(2) يحضرون المؤتمر دون تنسيق مسبق بينها لمواجهة أباطرة التنظيم ومستسلمين لفكرة المنافسة بينهم كأفراد غير أبهين بأهمية ضمان شفافة ونزيهة للعملية الانتخابية بمجملها كالرقابة على عملية الفرز بوجود وكلاء لهم ومراقبين محايدين، و(3) عدم التعلُم من تجارب المؤتمرين السادس والسابع فيما يتعلق بالمدخلات والتحكم بالمخرجات حتى أن قيادات خاضت التجربة فيهما واحتجت على ذات الإجراءات حيث كان ذلك واضحاً في المؤتمر السابع، و(4) أن الكثير من كوادر حركة فتح ممن حضروا هذا المؤتمر وسعوا إليه؛ خاصة أولئك الذين عملوا زمن الثورة والتضحيات، لم يدركوا عمق التغيرات التي حدثت في بينة حركة فتح وأدوات العمل داخل الحركة والتحولات التي أحدثها الانتقال من حركة ثورية قائمة على انتاج قيادتها بناء على التضحيات إلى حزب حاكم يتم انتاج أغلب قيادتها من البيروقراطيا الحكومية ومؤسساتها.

في ظني أن الاهتمام فيما يتعلق بحركة فتح هو اهتمام مجتمعي ووطني كونها الحركة الأكبر في تاريخ الشعب الفلسطيني، وهي الحزب الحاكم؛ أي هي من يتحكم بتحديد قيادات النظام السياسي، وتقود الشعب الفلسطيني، وتحدد بشكل وازن برنامجه السياسي، وأن الحرص هنا يتعلق بتاريخ مضى وواقع منفصل ومستقبل مجهول؛ فالأحزاب مثل الدول، كما يقول ابن خلدون في قراءته للحضارات والدول وعوامل اندثارها، تبدأ ضعيفة ومن تقوى في عصر شباباها وتهرم ومن ثم تندثر؛ فعوامل زوالها تبدأ بتفسخها من الداخل ليس فقط للترف بقدر أنها لا تستوعب دروس التاريخ، ولا تتحمل التنوع داخلها، ولا تتيح للتغييرات الناشئة فيها أخذها مكانها الطبيعي؛ فالتحكم المطلق انفجار مُعلق.

أسرى إسرائيليون يروون تفاصيل لقائهم بعز الدين الحداد داخل غزة

اليوم 85..حرب إيران: حراك باكستاني وهدوء إعلامي وتوتر إسرائيلي

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)