كشفت تقارير تقنية حديثة استندت إلى تحليل صور الأقمار الصناعية عن حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح التحليل الذي أجرته شركة 'Soar' المتخصصة أن الضربات الإيرانية وعمليات حزب الله خلال شهر مارس الماضي خلفت آثاراً واضحة في عدة مواقع استراتيجية، رغم محاولات الرقابة العسكرية فرض حالة من التعتيم على نتائج تلك الهجمات.
وأظهرت صور القمر الصناعي 'Sentinel-2' أن قاعدة 'رمات دافيد' الجوية تعرضت لإصابات دقيقة في موقعين منفصلين. وبحسب مصادر إعلامية عبرية، فإن المنطقة الأولى التي طالها القصف كانت مخصصة لمركبات الدعم والمعدات اللوجستية، بينما تركزت الإصابة الثانية في نقطة حيوية تُستخدم لتزويد المقاتلات الحربية بالوقود وإجراء عمليات الصيانة الدورية لها.
وفي سياق متصل، رصدت الأقمار الصناعية تغيراً مفاجئاً وغير مبرر في تضاريس سطح الأرض داخل قاعدة 'ميشار' الاستخباراتية التابعة للوحدة 8200 بالقرب من مدينة صفد. وأشارت البيانات التحليلية إلى أن هذا التغير وقع في الفترة ما بين 5 و10 مارس، مما يرجح تعرض مبنى حساس داخل القاعدة لإصابة مباشرة أدت إلى دمار في البنية التحتية المحيطة به.
ولم تكن قاعدة 'نيفاتيم' الجوية بمنأى عن هذه الأضرار، حيث وثقت الصور وجود دمار في موقع دفاعي صغير داخل حدود القاعدة بتاريخ 25 مارس. وتعتبر هذه القاعدة من أهم المنشآت الجوية للاحتلال، مما يجعل استهدافها واختراق منظوماتها الدفاعية تطوراً ميدانياً لافتاً في مسار المواجهة العسكرية الأخيرة قبل سريان وقف إطلاق النار.
واعتمد المحللون في تقييمهم على مقارنة الصور الحديثة بأرشيف من الصور عالية الدقة التي تم التقاطها بين عامي 2016 و2025 لضمان دقة النتائج. وأكدت هذه المقارنات أن المساحات المتضررة كانت تُستخدم بشكل مستمر لأغراض عملياتية ولوجستية، بما في ذلك ركن المركبات العسكرية الثقيلة وتخزين التجهيزات الفنية الخاصة بسلاح الجو.
وفند التقرير الفني الادعاءات التي حاولت التقليل من شأن الانفجارات عبر نسبتها إلى حرائق أعشاب موسمية في محيط القواعد العسكرية. وأوضحت المقارنة مع التوثيقات السابقة عدم وجود غطاء نباتي كثيف في تلك المواقع، مما يثبت أن الحرائق المندلعة كانت نتيجة مباشرة لإصابة منشآت حيوية ومساحات عمل نشطة داخل الحرم العسكري للقواعد المستهدفة.
💬 التعليقات (0)